يحيى العامري الحرضي اليماني
591
غربال الزمان في وفيات الأعيان
سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة قال اليافعي : فيها توفي شيخنا إمام المقام بقية المحدثين إبراهيم بن محمد الطبري المكي ، لا يحصى من سمع عليه وسمع منه ، وتفرد في آخر عمره ، واعترف له بالسبق والعلو حتى قال اليافعي : قال محدث القدس المتفرد في زمانه صلاح الدين العلائي : لي من الشيوخ قريب من ألف شيخ ما فيهم مثل شيخنا إبراهيم . وله نظم جيد وتواليف منها كتاب ( الجنة في شرح السنة للبغوي ) وغيرها . قال : وقرأت عليه أول سنة إحدى وعشرين إلى أن اشتد مرضه سنة اثنتين وعشرين . وقال لي : يا ولدي ، حصلت في هذه السنة ما لم أحصله في سنين كثيرة . وقد أثبت اليافعي رحمه اللّه في ثبت جميع مسموعاته ومستخاراته وعدد مشايخه كلهم في ثبت واحد . قال : وجل اعتمادي على ثلاثة منهم يعني الشيخ إبراهيم ، والبصال [ الذهيبي ] « 1 » بعدن ، والشيخ علي بن عبد اللّه الطواشي بحلى . وذكر لكل منهم مناقب عديدة علما وعملا ، ومات البصال والطواشي في سنة واحدة . سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة توفي قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة ، صنف وانتفع به وله ( التعجيز على التنبيه ) . وفيها مات قاضي دمشق وعالمها الكامل نجم الدين أبو العباس أحمد بن محمد [ المعروف بابن صصري ] « 2 » الثعلبي الشافعي ، سمع وأسمع ، وله النظم والرسائل والخط والفصاحة مع دين وصلاح سريرة وحسن سيرة ، وولي القضاء إحدى وعشرين سنة .
--> ( 1 ) زيادة من مرآة الجنان 4 / 268 . ( 2 ) كذا في مرآة الجنان 4 / 270 ، وفي ب : ابن مصري ، وما بين المعقوفين نقص من الأصل .