يحيى العامري الحرضي اليماني
585
غربال الزمان في وفيات الأعيان
سنة ست عشرة وسبعمائة مات العلامة النجم سليمان بن عبد القوي الحنبلي الشاعر صاحب ( شرح الروضة ) ، وكان على بدعته كثير العلم عاقلا منتبها . وفيها مسندة الوقت ست الوزراء بنت عمر التنوخية ، روت عن أبيها وابن الزبيدي ، وحدثت بالصحيح ومسند الشافعي بدمشق ومصر ، وكانت على خير . وفيها مات سلطان التتر غياث الدين بن أرغون بمراغة ، وكانت ولايته ثلاث عشرة سنة ، وتملك بعده ابنه أبو سعيد . والمعمر المصري المسند صدر الدين أبو الفداء إسماعيل بن يوسف بن مكتوم القيسي الدمشقي ، سمع من ابن مكرم وابن الشيرازي ، وقرأ على السخاوي ثلاث روايات . وفيها العلامة ذو الفنون صدر الدين محمد بن الوكيل خطيب دمشق « 1 » . وفيها الإمام العلامة المفتي الشافعي أحمد بن أحمد المدلجي المعروف بعز الدين النسائي « 2 » ، كان من أورع أهل زمانه ، وانتفع به الطلبة ، توفي بمكة ، ودفن بالمعلى . سنة سبع عشرة وسبعمائة حدثت الزيادة العظمى ببعلبك ، فغرق في البلد مائة وبضع وأربعون نسمة ، وجرف السيل سورها وهو مساحة أربعين ذراعا ، وانهدم من البيوت والحوانيت نحو ستمائة موضع .
--> ( 1 ) في النسختين زيادة ، وردت في مرآة الجنان 4 / 256 خاصة بزين الدين عمر بن مكي بن المرحل ، وهي : « أفتى عن اثنتين وعشرين سنة ، وحفظ المقامات في خمسين يوما ، وفيه مزاح كثير ، عفا اللّه عنه » ؛ ففي النسختين تلفيق بين ترجمتين . ( 2 ) في ب : المعروف بأمين الدين النشائي .