يحيى العامري الحرضي اليماني
57
غربال الزمان في وفيات الأعيان
فإن المراد به الغالب وعدم اعتداد النادر والذين ساءت أحوالهم ولابسوا الفتن بغير تأويل ولا شبهة . وهذا ملخص ما ذكره الفقيه حسين في هذا الفصل مع زيادات رأيت إثباتها . وأما اليافعي فقال : وأما حكم من قتل الحسين أو أمر بقتله : فمن استحل ذلك فهو كافر وإن لم يستحل فهو فاسق فاجر واللّه أعلم . وفيها توفي حمزة بن عمرو الأسلمي ، وله صحبة ورواية . وفيها أم المؤمنين هند المعروفة بأم سلمة ، وقيل توفيت سنة سبع وخمسين « 1 » ، وهي آخر أمهات المؤمنين موتا ، تزوجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعد سنتين من الهجرة ، وحين خطبها اعتذرت لكبر السن والأولاد ، وكونها غيورا ، وذكر النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه كبير أيضا وذو أولاد ، وأما الغيرة فأدعو اللّه عزّ وجل أن يذهبها ، وكان أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلم يتحاكمن إليها لعلمهن ببراءتها من الغيرة ، وهي صاحبة المشورة المذكورة يوم الحديبية ، ورأت جبريل عليه السلام في صورة دحية الكلبي . سنة اثنتين وستين [ فيها توفي بريدة بن الحصيب الصحابي الأسلمي ] فيها توفي بريدة بن الحصيب الصحابي الأسلمي ، وعلقمة بن قيس صاحب ابن مسعود وكان يشبه به واستفتاه غير واحد من الصحابة ، وأبو مسلم الخولاني التميمي من سادات التابعين ، صاحب الكرامات أجّج له الأسود العنسي نارا عظيمة وألقاه فيها فلم تضره ، فنفاه لئلا يرتاب الناس فيه ، فوفد على أبي بكر مسلما وقال : الحمد للّه الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد من فعل به ما فعل بإبراهيم خليل اللّه ، وجعله على سرية ، فبينما هو يصلي ورمحه مركوز جاء طير ووقع عليه وخاطبه مشيرا أن السرية سالمة غانمة ، تقدم يوم كذا وكذا ، وكان كذلك .
--> ( 1 ) في ب : تسع وخمسين .