يحيى العامري الحرضي اليماني
558
غربال الزمان في وفيات الأعيان
وفيها ابن بنت الأغر قاضي القضاة عمر ابن قاضي القضاة [ عبد الوهاب العلائي ، ولي القضاء بمصر سنة ثم عزل ] « 1 » . [ وفيها شيخ الإسلام قاضي القضاة ] « 1 » ، عرف بابن رزين محمد بن الحسين العامري الحموي الشافعي ، طلب العلم في صغره ، [ فبرع في فنون كثيرة ، وأفتى وله ثماني عشرة سنة ، أخذ الفقه عن ابن الصلاح ، والقراءات ] « 1 » عن السخاوي ، وكان يفتي بدمشق في أيام ابن الصلاح ، ويؤم بدار الحديث ، ثم تولى الوكالة في أيام الناصر مع تدريس الشامية ، ثم تحول إلى مصر ودرس بالظاهرية ، ثم ولي قضاء القضاة فلم يأخذ عليه رزقا تدينا وورعا ، وتفقه به جماعة . وفيها الحافظ ابن الصابوني محمد بن علي ، شيخ دار الحديث النورية ، حصل الأصول ، وجمع وصنف . سنة إحدى وثمانين وستمائة توفي قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان ، وهو أبو العباس أحمد بن محمد ابن إبراهيم بن أبي بكر الإربلي الشافعي ، قاضي القضاة ، صاحب التاريخ المشهور ، رحل ولقي الأكابر ، وبرع في الفضائل والآداب ، وناب في قضاء مصر مدة ، ثم ولي قضاء الشام عشر سنين ، ثم عزل بابن الصائغ ، فأقام بمصر معزولا سبع سنين ، ثم رد إلى قضاء الشام وعزل به ابن الصائغ ، وتلقاه يوم دخلها نائب السلطنة وأعيان دمشق ، وكان يوما مشهودا قلّ أن رأى قاض مثله ، وكان عارفا بالمذهب وفنونه ، حسن المذاكرة ، حلو المحاضرة ، جميل الأخلاق ، وتاريخه من أجمع التواريخ وأحسنها ، لكنه لم يذكر فيه من الصحابة إلا جماعة قليلة تدعو الحاجة إليهم ، ولم يذكر الخلفاء الأربعة اكتفاء بذكرهم في المصنفات الكثيرة وشهرتهم ، وبالغ في وصف من عاصره من الملوك والولاة . وعزل آخرا بابن الصائغ ، واستمر معزولا وبيده المدرسة الأمينية إلى أن توفي ، وشيعه يوم مات خلق كثير ، ومن شعره :
--> ( 1 ) نقص من الأصل ، واستدرك من ب .