يحيى العامري الحرضي اليماني
527
غربال الزمان في وفيات الأعيان
وللشيخ أبي الغيث أحوال باهرة ، وكرامات ظاهرة ، وكلام في الحقائق ، وقد جمع ذلك وعني به . قال الفقيه حسين : لم يصح عندنا للشيخ أبي الغيث كلام ؛ لأنه كان أميا ، والكتاب المنسوب إليه كله أو أكثره موضوع عليه ، وفيه كثير من مقالات ابن عربي وأتباعه ، والمتهم بوضعه أبو بكر اليحيوي ، واللّه أعلم . وفيها توفي الإمام العلامة عبد الواحد بن خطيب زملكا الأنصاري السماكي الشافعي ، عرف بابن الزملكاني ، كان ذكيا ذا فنون ، ولي قضاء صرخد ، ودرس ببعلبك ، واشتهر بعلم المعاني والبيان ، وتوفي بدمشق . وفيها توفي الملك الصالح صلاح الدين بن الظاهر بن صلاح الدين بن أيوب ، وأخفت زوجته شجرة الدر التركية موته وحكمت أياما ، ثم تملك المعز عزّ الدين التركماني الصالحي . [ واستقل بالملك ، وخلع طاعة مواليه بني أيوب ] « 1 » . [ سنة اثنتين وخمسين وستمائة ] « 1 » [ قتل أقطايا التركماني ] « 1 » ، وذلك أنه لما تسلطن المعز تزوج أقطايا ببنت صاحب حماة ، وقال للمعز : أريد أن أعمل العرس في جانب القلعة [ فأخلها لي ؛ فأضمر المعز وزوجته شجرة الدر قتله ، وأغلقوا عليه القلعة ] « 1 » ، فلما شاع الخبر ركبت مماليكه ، وكانوا سبعمائة ، وأحاطوا بالقلعة فألقى إليهم المعز رأسه ؛ فهربوا وتفرقوا . وفيها مات الخسروشاهي الإمام الشافعي بدمشق ، وهو عبد الحميد بن عيسى ، وكان له معرفة بالأصلين والفروع ، وتخرج به جماعة . وفيها مات الكمال محمد بن طلحة النصيبي المفتي الشافعي البارع في الفقه والخلاف ، ولي الوزارة مرة ، ثم ترك وتزهد ، وتوفي بحلب وقد جاوز السبعين ،
--> ( 1 ) زيادة من ب .