يحيى العامري الحرضي اليماني
52
غربال الزمان في وفيات الأعيان
سنة سبع وخمسين [ عزل سعيد بن عثمان عن خراسان ] فيها عزل سعيد بن عثمان عن خراسان وأضيفت إلى العراقين لعبيد اللّه بن زياد . وتوفي عبد اللّه بن السعدي العمري وله صحبة . وفيها وقيل في سنة ثمان وخمسين في رمضان ، توفيت أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديقة بنت الصديق ، من أخص مناقبها ما علم من حب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لها ، وسارع في تخصيصها عنده ، ونزول القرآن في عذرها ، والتنويه بقدرها ، ووفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في حجرها ونحرها وفي نوبتها ، واختلط ريقه بريقها ، ونزول الوحي وهو في لحافها ، ولم يتزوج بكرا غيرها ، وما حمل عنها من الفقه . تزوجها النبي صلّى اللّه عليه وسلم بمكة وهي ابنة ست ، وبنى بها بالمدينة وهي ابنة تسع ، وتوفي وهي بنت ثمان عشرة ، وتوفيت عن خمس وستين ، ونقل عنها علم كثير . وفيها أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي ، وقيل : في سنة ثمان أو تسع وخمسين ، حافظ الصحابة وأكثرهم رواية ، كان له عبادة من صيام وقيام وذكر ، وكان فيه دعابة ، ولي المدينة لمعاوية ، وكان يخطب ويقول : طرقوا لأميركم . قيل : وكان يصلي خلف علي ويأكل على سماط معاوية ويعتزل القتال ويقول : الصلاة خلف علي أتم وسماط معاوية أدسم ، وترك القتال أسلم ، واستعمله عمر على البحرين ، وروى عنه أكثر من ثمانمائة رجل . أسلم عام حنين سنة سبع . سنة ثمان وخمسين [ توفي فيها جبير بن مطعم على الخلاف ] توفي فيها جبير بن مطعم على الخلاف ، وشداد بن أوس نزيل بيت المقدس ، وعقبة بن عامر الجهني الصحابي أمير معاوية على مصر ، وكان فقيها فصيحا مفوها . وعبيد اللّه « 1 » بن عباس بن عبد المطلب ، له صحبة ورواية ، ولي اليمن لعلي رضي اللّه عنه وكان أحد الأجواد ، أشاع الناس أنه يدعو الناس للغداء ولا علم له ، فامتلأت رحبة بيته فقال : ما شأنهم ؟ قالوا إنك دعوتهم ، قال : لا يخرجن منهم أحد ، وأطعمهم جميعهم ، ثم نادى مناديه أن يحضروا كل يوم .
--> ( 1 ) في الأصل : وعبد اللّه ، وهو خطأ .