يحيى العامري الحرضي اليماني
502
غربال الزمان في وفيات الأعيان
من ذا رأى بحر علم في بحار دم * يجري إذا ما طفت أنواره سببا أبح له يا إله الخلق نيل منى * لا يدرك الكنه منه حاسب حسبا وفيها أبو نصر موسى « 1 » بن الشيخ عبد القادر الجيلاني ، نفع اللّه به ، روى عن أبيه وعن سعيد بن البناء وابن ناصر وأبي الوقت ، وسكن دمشق ، ومات بها . وفيها أبو الدر ياقوت بن عبد اللّه الموصلي ، الكاتب المشهور بالخط ، أخذ النحو عن ابن الدهان ، وقرأ عليه جملة من تصانيفه وغيرها ، وكان ينقل صحاح الجوهري ، وكتب منها نسخا كثيرة ، كل نسخة في مجلد واحد يباع بمائة دينار . وقصده الناس ، وسير له النجيب الواسطي قصيدة مدحه بها ، أولها : أين غزلان عالج والمصلى * من ظباء يسكن نهر المعلى قال اليافعي : وهذا وإن كان في النظم مليحا فهو في المعنى قبيح لاستحقاره غزلان المصلى ، واللّه أعلم . سنة تسع عشرة وستمائة توفي أبو العباس خضر « 2 » الإربلي ، الفقيه الشافعي ، تفنن في العلوم مع الزهد والورع ، وهو أول من درس بإربل ، وله تصانيف حسان في التفسير والفقه ، وله كتاب ذكر فيه ستا وعشرين خطبة للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، كلها مسندة ، وانتفع به خلق كثير . وفيها الشيخ الشهير بالكرامات يوسف بن يونس « 3 » الشيباني . قال الذهبي : وهو شيخ الطائفة اليونسية أولي الشطح وقلة العقل وكثرة الجهل ، أبعد اللّه شرهم . وكان صاحب حال وكشف ، تحكى عنه كرامات .
--> ( 1 ) كذا في ب ومرآة الجنان 4 / 42 ، وفي الأصل : محمد بن الشيخ . ( 2 ) في مرآة الجنان 4 / 45 : نصر بن خضر الإربلي . ( 3 ) في مرآة الجنان 4 / 46 : يونس بن يوسف .