يحيى العامري الحرضي اليماني

487

غربال الزمان في وفيات الأعيان

وفيها توفي الإمام أبو الفتوح العجلي منتجب الدين أسعد بن [ أبي الفضائل ] « 1 » محمود بن خلف الأصبهاني ، شيخ الشافعية ، كان من الموصوفين بالزهد والعبادة ، لا يأكل إلا من كسب يده بالوراقة ، ثم ترك الوعظ وألف كتاب ( الوعاظ ) « 2 » و ( شرح مشكلات الوسيط والوجيز ) للغزالي ، وله ( تتمة اليتيمة ) للمتولي ، وكان عليه الاعتماد في الفتوى بأصبهان . وهو منسوب إلى عجل بن لجيم ، بضم اللام ، وعجل « 3 » : الذي يضرب به المثل في الحمق والغباوة ؛ لأنه كان له فرس جواد فقيل له : ما اسمه ؟ فقال : لم أسمّه بعد ، ففقأ إحدى عينيه وسماه الأعور حتى قال الشاعر : رمتني بنو عجل بداء أبيهم * وهل أحد في الناس أحمق من عجل قال الفقيه حسين الأهدل : وكتابه على ( الوسيط ) و ( الوجيز ) قد ضعفه الإمام أحمد بن علي « 4 » ، وكان الصواب عدم تصنيفه ، وذكر له تصانيف ، واللّه أعلم . وفيها الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي . سمع الحديث في بلدان ومشايخ شتى ، وصنف مع الورع والعبادة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واقتفاء الأثر ، وسيرته مذكورة في نحو جزءين من تأليف الحافظ الملقب بالضياء . وفيها ، وقيل : في سنة ثلاث ، الشيخ الحافظ عبد الرزاق ابن الشيخ القطب عبد القادر الجيلاني ، أسمعه أبوه عن أبي الفضل الأرموي وطبقته ، ثم أسمعه بنفسه ، قيل : لم ير مثله في تصنيفه وتحريه . سنة إحدى وستمائة تغلب الفرنج على القسطنطينية ، وأخرجوا الروم عنها بعد حصار طويل وحروب عظيمة .

--> ( 1 ) زيادة من ب . ( 2 ) في مرآة الجنان 3 / 499 : آفات الوعاظ . ( 3 ) كذا في مرآة الجنان وفي النسختين : ولجيم . ( 4 ) كذا في ب ، وفي الأصل : أحمد بن عجيل .