يحيى العامري الحرضي اليماني
478
غربال الزمان في وفيات الأعيان
حكى ابن خلكان عن مشايخ البطائح سماعا منهم أن سبب قبوله لهج أصحاب الرفاعي بشعره ، ولهجهم به في سماعاتهم ، فعاد عليه بركات أنفاسهم . وعن ابن المعلم قال : دخلت بغداد فسمعت ابن الجوزي في مجلس وعظه يقول : ولقد أحسن ابن المعلم حيث يقول : يزداد في مسمعي تكرار ذكركم * طيبا ويحسن في عيني تكرّره ولم يشعر بحضوري أحد . سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة توفي سيف الإسلام طغتكين بن أيوب بن شاذي صاحب اليمن بعد أخيه شمس الدولة . ولهما فتوح باليمن تحتمل مجلدات ، وكانت وفاته بالمنصورة [ مدينة ] « 1 » اختطها هو باليمن ، وتولى بعده [ ولده ] « 1 » الملك المعز الذي أفرط في الظلم ، وادعى أنه أموي . وللمعز صنف أبو الغنائم مسلم بن محمود الشيرازي كتابه الذي سماه ( عجائب الأسفار في غرائب الأخبار ) ، ولهج الناس بتحصيله كثيرا . وذكر بعضهم أنه مات بالحمراء من أرض اليمن . وذكر أبو الغنائم أنه مات ببغداد وأن ولده فتح الدين قتل بمكان شامي زبيد ، وتولى بدله [ أخوه ] « 1 » الملك الناصر أيوب بن طغتكين . وكان [ محمود والد ] « 1 » أبي الغنائم المذكور من نبلاء الشعراء الأدباء متصدرا لإقراء النحو بجامع دمشق . قال ابن عنين : أنشدني محمود لنفسه : يقولون كافات الشتاء كثيرة * وما هي إلا واحد غير مفترى إذا صحّ كاف الكيس فالكل حاصل * لديك وكل الصيد في جانب الفرى
--> ( 1 ) زيادة من ب .