يحيى العامري الحرضي اليماني
45
غربال الزمان في وفيات الأعيان
وفيها توفي عبد اللّه بن سلام الإسرائيلي من سبط يوسف بن يعقوب ، وقصة إسلامه مشهورة في الصحاح ، وهو المراد ( عند بعض المفسرين ) « 1 » بقوله : ( ومن عنده علم الكتاب ) وقوله تعالى : ( وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ ) على مثله . ومحمد بن مسلمة الأنصاري البدري ، وكان ممن اعتزل الفتنة واتخذ سيفا من خشب ، ولزم المدينة « 2 » حتى مات . سنة أربع وأربعين [ في ذي الحجة منها توفي عبد اللّه بن قيس أبو موسى الأشعري اليمني المقرئ الأمير ] في ذي الحجة منها توفي عبد اللّه بن قيس أبو موسى الأشعري اليمني المقرئ الأمير ، نسب إلى الأشعر أخي حمير بن سبأ ، وكان من أهل السوابق في الإسلام ، هاجر من بلدة زبيد في نحو اثنين وخمسين رجلا ، ورجع فركب البحر فألقتهم الريح إلى النجاشي بالحبشة ، فوقف مع جعفر وأصحابه حتى قدم معهم في سفينة ، وجعفر وأصحابه في سفينة أخرى ، وأسهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من خيبر لسفينتهم ولمن جاء معهم ، ولم يسهم لمن غاب غيرهم ؛ ووصفه عمر فقال : كيّس وقال علي فيه : صبغ بالعلم صبغة رضي اللّه عنه . وفيها افتتح عبد الرحمن بن سمرة مدينة كابل ، وغزا المهلب أرض الهند ، وهزم العدو . وفيها توفيت أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان الأموية ، واسمها رملة ، هاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبد اللّه بن جحش ، فتنصر هناك ، ومات ، فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عمرو بن أمية الضّمري وكيلا في زواجها ، فلما بشرت بذلك ، بشرت بسوارين كانا في يدها ، وأصدقها النجاشي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أربعمائة دينار وأربعة آلاف درهم ، وحضر عقدها جعفر وأصحابه .
--> ( 1 ) ما بين القوسين زيادة من ب . ( 2 ) في ب : ولزم البيت بالمدينة .