يحيى العامري الحرضي اليماني
418
غربال الزمان في وفيات الأعيان
وفيها توفي الشيخ أبو الوقت أحمد بن علي الشيرازي ، صاحب الرباط والمريدين ببغداد ، كان يحضر « 1 » السماع . وفيها توفي شيخ الشافعية أبو علي الفارقي ، وهو الحسن بن إبراهيم ، تفقه على محمد بن بيان الكازروني ، وحفظ ( المهذب ) على مؤلفه أبي إسحاق و ( الشامل ) على مؤلفه ابن الصباغ ، وسمع من الخطيب وأبي جعفر بن المسلمة وجماعة ، وولي قضاء واسط ، وعليه تفقه القاضي ابن أبي عصرون ، وصنف كتاب ( الفوائد ) على المهذب . سنة تسع وعشرين وخمسمائة التقى الخليفة المسترشد ومحمود صاحب همذان ، فانهزم الخليفة وأسر ، وصار به محمود إلى مراغة ، فورد عليه رسول من سنجر يهدده ويأمره أن يرسل الخليفة ويمشي في ركابه ، فامتثل ، فاعترضه جماعة من الباطنية ، فقتلوه ، ودفن بجانب مراغة ، وجلس السلطان للعزاء ، وقيل : إن محمودا هو الذي دس إليه الباطنية . وأقام أهل بغداد مأتما للنوح أياما . ومدة خلافته سبع عشرة سنة ونصف . وفيها دبيس بن صدقة الأزدي ، كان مقداما شجاعا ، استفحل أمره في العرب ، فسار بهم ، وخرج على المسترشد ، ودخل خراسان والشام والجزيرة ، قتله السلطان مسعود . وإياه عنى الحريري بقوله : « أو الأزدي دبيس » ؛ وكان في زمنه ، فرام التقرب إليه . وله نظم حسن ، منه : تمتع بأيام السرور فإنما * عذار الأماني بالهموم يشيب وفيها الشيخ الحافظ عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي صاحب ( تاريخ نيسابور ) ، و ( جمع الغرائب « 2 » ) ، و ( الملهم « 3 » في شرح صحيح مسلم ) .
--> ( 1 ) كذا في الأصل ومرآة الجنان 3 / 253 ، وفي ب : يحظر . ( 2 ) في مرآة الجنان 3 / 256 : مجمع الغرائب . ( 3 ) في مرآة الجنان : والمفهم في شرح مختصر صحيح مسلم .