يحيى العامري الحرضي اليماني
412
غربال الزمان في وفيات الأعيان
وفيها أبو الحسن الدينوري علي بن عبد الواحد ، أقدم شيوخ ابن الجوزي ، روى عن جماعة . وفيها عبد اللّه بن محمد البطليوسي النحوي ، المتبحر في الأدب ، كان حسن التعليم للطلبة ، وعظمت الفائدة منه ، صنف ( المثلث ) في مجلدين ، وفيه دليل على فضله ، وشرح ( أدب الكتاب ) « 1 » ، و ( سقط الزند ) للمعري ، و ( أبيات الجمل ) و ( ديوان المتنبي ) . ومن شعره : أخو العلم حيّ خالد بعد موته * وأوصاله تحت التراب رميم سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة تملك عماد الدين زنكي حلب . وسار السلطان محمود إلى عمه سنجر ، فأطلق له دبيس بن صدقة ، وقال له : اسأل الخليفة أن يعفو عنه ، وولاه الموصل والشام . وفيها توفي الحافظ أبو محمد عبد اللّه بن أحمد الإشبيلي ، اختص بأبي علي الغساني ، وكان عارفا بالحديث وعلله . وفيها عبد الكريم بن علي بن أبي طالب أبو طالب الرازي ، تلميذ الغزالي ، كان مجودا في المذهب ، وكان فيه تصوف وتعبد وصلاح . سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة التزم زنكي للسلطان في كل سنة ثمانين ألفا وخيلا وثيابا ، فأقره السلطان . ونهب دبيس نواحي بغداد ، وقصده محمود ؛ فدخل البرية . وفيها دخل بهرام الإسماعيلي الشام ، وأضل خلقا كثيرا ، وملك عدة حصون ، وأقام داعيا بدمشق ، فقتله بوري بن طغتكين ، ووضع السيف في الإسماعيلية .
--> ( 1 ) اسم الكتاب : ( الاقتضاب في شرح أدب الكتاب ) ، وهو مطبوع .