يحيى العامري الحرضي اليماني
400
غربال الزمان في وفيات الأعيان
سنة خمس وخمسمائة توفي الإمام حجة الإسلام أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الغزالي . تفقه أولا بطوس على أحمد الداركاني « 1 » . ثم قدم نيسابور فاشتغل على إمام الحرمين ، وتخرج به ، وبرع في زمن يسير ، وصار من الأعيان المشار إليهم ، وكان يتبجح به ويفتخر وفي نفسه منه شيء ، ولازمه إلى أن توفي . ودرس بالنظامية ، وأعجب به أهل العراق ، وكان له جاه وشيع عند الولاة . ثم ترك جميع ذلك ، وتزهد ، وقصد بيت المقدس ، ثم دمشق ، وحج على التجريد ، وبقي صاحب الشأن « 2 » ، ثم رجع إلى طوس بعد أن تهذبت « 3 » نفسه وأمن عليها الالتفات إلى مذموم ، وديّنها ، وزال عنها ما كان خرج لأجله . وصنف المصنفات المفيدة في الفقه وعلوم شتى ، منها ( المستصفى ) و ( المنخول ) في علم الأصول ، و ( والمنتخل في الجدل ) و ( إحياء علوم الدين ) و ( تهافت الفلاسفة ) و ( محك النظر ) و ( المقاصد ) و ( المظنون به على غير أهله ) و ( مشكاة الأنوار ) و ( المنقذ من الضلال ) و ( التفسير ) في أربعين مجلدا ، و ( أسرار علم الدين ) و ( منهاج العابدين ) و ( القسطاس المستقيم ) و ( كيمياء السعادة ) و ( كشف علوم الآخرة ) وكتاب ( الأنيس في الوحدة ) وكتاب ( القربة إلى اللّه تعالى ) وكتاب ( أخلاق الأبرار والنجاة من الأشرار ) و ( بداية الهداية ) و ( جواهر القرآن ودرره ) و ( الأربعين في أصول الدين ) و ( المقصد الأسنى في شرح أسماء اللّه الحسنى ) و ( التفرقة بين الإيمان والزندقة ) و ( الذريعة إلى مكارم الشريعة ) و ( تلبيس إبليس ) لعنه اللّه ، و ( نصيحة الملوك ) و ( الاقتصاد في الاعتقاد ) و ( شفاء العليل ) و ( أساس القياس )
--> ( 1 ) في مرآة الجنان 3 / 177 : الزادكاني . ( 2 ) كذا في ب ، وفي الأصل : ولقي صاحب البيان . ( 3 ) في الأصل : انهذبت ، وفي ب : تذهبت .