يحيى العامري الحرضي اليماني

4

غربال الزمان في وفيات الأعيان

وقد ترجم له كثير من المؤرخين اليمنيين وغيرهم ، وأثنوا عليه ثناء حسنا ، وحسبنا ما قاله عنه شيخ الإسلام الشوكاني - وهو من هو - من ثناء وتقدير ، فقد وصفه بأنه محدث اليمن وشيخها ، وحسبه ذلك . فالمترجم له رحمه اللّه هو أحد الأعلام الذين أنجبهم المخلاف السليماني ، ومنهم الشاعر المؤرخ عمارة اليمني ، والقاسم بن علي بن هتيمل الشاعر المجيد الذي حاول بعض كتاب المخلاف المعاصرين أن ينفي عنه يمنيته ، ومنهم العلامة حسن بن أحمد عاكش الذي قال في تاريخه للمخلاف السليماني : « إنه أحسن مخاليف اليمن » ، وأبو عبد اللّه محمد بن حسين البجكي المتوفى سنة ( 621 ) ه ، والعلامة محمد بن أبي بكر الحكمي صاحب عواجة المتوفى سنة ( 617 ) ه ، والعلماء من آل الحازمي الذين قال عنهم العلامة الزركلي في كتابه : « جزيرة العرب في عهد الملك عبد العزيز » : إنهم يقلدون المذهب الزيدي ، ولا نرى بأسا في انتقالهم إلى تقليد مذهب آخر ، فكلهم من رسول اللّه ملتمس ، أما إذا كانوا قد أخذوا من النبع الصافي نبع الكتاب والسنة غير مقلدين فهم بذلك قد حصلوا على أجرين إن أصابوا وعلى أجر واحد إن أخطئوا ؛ فهم مأجورون على كلا الحالين . وهناك علماء آخرون ممن أنجبهم المخلاف لا نرى لزوما لتعدادهم . وفي مصادر التاريخ العربي الإسلامي اشتهر هذا الصقع من الأرض اليمنية باسمين هما : « مخلاف حكم » نسبة إلى قبيلة حكم اليمنية المشهورة ، وكتب الأنساب تذكر هذه القبيلة مجمعة على أنها سمّيت باسم « الحكم بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن زيد بن عمرو بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ » ، وقد أنجبت هذه القبيلة العديد من القادة والعلماء والشعراء وأخبارهم وتراجمهم مبثوثة في كتب التاريخ والأدب والتراجم . وأمّا التسمية الثانية ففيها تخصيص بعد تعميم ؛ ففي القرن الرابع اشتهر في هذه المنطقة من قبيلة حكم السلطان « سليمان بن طرف الحكمي » فنسب هذا المخلاف