يحيى العامري الحرضي اليماني
389
غربال الزمان في وفيات الأعيان
وكان المقتدر قد تزوج بابنته ، وكان السفير في زواجها الشيخ أبو إسحاق ، وزفت إليه سنة ثمانين ، ورزق منها ولدا . ولما مات السلطان لم يفعل به كسائر السلاطين ، ولم يحضر جنازته أحد ظاهرا ، ولم تقطع أذناب الخيل لأجله . ولما مات ملك شاه سار أخوه [ تنش ] « 1 » - بالتاءين والشين [ المعجمة ] « 1 » - فالتقاه إبراهيم العقيلي في ثلاثين ألفا ، فأسر إبراهيم وقتله صبرا . وفيها توفي أبو الفضل الأصفهاني ، جمع وصنف وخرّج على الصحيحين ، روى عن ابن مردويه « 2 » وخلق . وفيها توفي شيخ الإسلام الهكاري أبو الحسن علي بن أحمد الأموي ، من ذرية عتبة بن أبي سفيان الأموي ، وكان زاهدا صالحا ، ذا وقار وهيبة وتديّن ، وكان له رحلة في الحديث . سنة سبع وثمانين وأربعمائة توفي الخليفة المقتدر « 3 » أبو القاسم العباسي ، بويع بعد جده القائم وله تسع عشرة سنة [ ومات فجاءة وله تسع وثلاثون سنة ] « 4 » ، قيل : سمته جاريته ، وكانت أيامه زاهرة نيرة وافرة ، أمر بنفي البغايا والمغنيات ، وبويع بعده المستظهر أحمد . وفيها الحافظ الكبير أبو نصر بن ماكولا علي بن هبة اللّه العجلي البغدادي النسابة ، صاحب التصانيف النافعة . قال الحميدي : ما راجعت الخطيب بشيء إلا أحالني على الكتاب ، ولا راجعت أبا نصر إلا أجابني من حفظه كأنه يقرأ من كتاب .
--> ( 1 ) زيادة من ب ومرآة الجنان 3 / 141 . ( 2 ) كذا في ب ومرآة الجنان 3 / 142 ، وفي الأصل : مرزويه . ( 3 ) في مرآة الجنان 3 / 143 ، وهامش ب : المقتدي . ( 4 ) زيادة من ب ومرآة الجنان .