يحيى العامري الحرضي اليماني

24

غربال الزمان في وفيات الأعيان

سنة سبع عشرة [ فيها كانت وقعة جلولاء ] فيها استسقى عمر رضي اللّه تعالى عنه بالعباس رضي اللّه عنه فسقوا ، ثم خرج عمر إلى الشام ورجع لما سمع بالطاعون بعد اختلاف الصحابة في الرجوع والقدوم ، على ما هو مقرر في الصحاح . وفيها زاد عمر رضي اللّه عنه في المسجد النبوي . وافتتح أبو موسى الأشعري الأهواز . وفيها كانت وقعة جلولاء وقتل من المشركين مقتلة عظيمة ، وبلغت الغنائم ثمانية عشر ألف ألف ، وقيل : ثمانين ألف ألف . وتزوج عمر أم كلثوم بنت فاطمة الزهراء رضي اللّه تعالى عنهم . سنة ثماني عشرة [ فيها طاعون عمواس في ناحية الأردن ] وفيها طاعون عمواس في ناحية الأردن ، واستشهد بها أبو عبيدة أمين هذه الأمة وأمير الأمراء بالشام وهو ابن ثمان وخمسين سنة ، واستشهد فيه الفضل بن عباس وكان من أشجع الناس قلبا وأحسنهم وجها ، ومعاذ بن جبل وعمره يومئذ ست أو ثمان وثلاثون سنة ، وقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : واللّه إني لأحبك يا معاذ ، وكان من فضلاء الصحابة وفقهائهم ، وهو الذي بنى مسجد الجند باليمن ، وقيل : بني بعده . وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم قسم اليمن على خمسة رجال : خالد بن سعيد بن العاص على صنعاء ، والمهاجر بن أمية على كندة ، وزياد بن لبيد على حضر موت ، ومعاذ بن جبل على الجند ، وأبي موسى الأشعري على زبيد وعدن والساحل وغيرها . وفيها - وقيل أو في التي بعدها - قتل يزيد بن أبي سفيان بن حرب أفضل إخوته ، أسلم يوم الفتح ، وشهد حنينا ، وأعطاه النبي صلّى اللّه عليه وسلم مائة ناقة وأربعين أوقية فضة ، واستعمله أبو بكر على الشام وعمر بعده ، ثم استخلف بعده عمر أخاه معاوية ،