يحيى العامري الحرضي اليماني

12

غربال الزمان في وفيات الأعيان

لكن ينبغي لمن تصدى لذلك تتبع المعاذير ، والتنكب ما وجد سبيلا عن التكفير ، فإن الغلط فيه صعب عسير . وأيضا فإن الخطأ في التوقف والاعتذار والتصويب أهون من الخطأ في التكفير والتكذيب ، وليس مني في النقل عنهم غير صناعة الاختصار وترك الإكثار في بعض التراجم . وربما حذفت ترجمة من عمره طول الأمد وتباعد المدد من الوزراء والكبراء وذلك نادر حيث لا تظهر الفائدة . وعلى الجملة لا بد لكل ناقل من نظر يستجاد وأمر يستفاد . ولعل بعد انتهائه إن شاء اللّه تعالى أذيل عليه إلى حيث تنتهي المدة ، وانتهاؤه إلى سنة خمسين وسبعمائة . وقد أضم عليه من عارض الدولتين من الأئمة العلويين مما أكثره منقول من كتاب مقاتل الطالبيين لأبي الفرج بن الجوزي « 1 » . وأسأل اللّه تعالى التوفيق وحسن الخاتمة والعافية الدائمة إنه قريب مجيب . قال رحمه اللّه ونفع به آمين : السنة الأولى من الهجرة قدم النبي صلّى اللّه عليه وسلم المدينة ضحى يوم الاثنين لثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول . وفيها توفي النقيبان أسعد بن زرارة النجاري والبراء بن معرور السلمي رضي اللّه عنهما . السنة الثانية [ حولت القبلة ] حولت القبلة ، وذلك في ظهر يوم الثلاثاء نصف شعبان . وفيها فرض الصوم . وفي سابع عشر شهر رمضان منها يوم الجمعة وقعة بدر ، واستشهد من المسلمين أربعة عشر : ستة من قريش وهم : عبيدة بن الحارث

--> ( 1 ) هذا غلط فإن مقاتل الطالبيين لأبي الفرج علي بن الحسين الأصبهاني .