ابراهيم بن حسن البقاعي
91
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
أهيم بصهباء المحبة في الورى * محبة من أمسى لروحى أنيسها ترى هل أراني فوق متن شملّة * وحادي السرى يوما يحجّث عيسها تمد خطوطا من خطاها كأنها * سطورا ووعساء الرمال طروسها أو أن أراني بالمدينة واردا * بها عينها الزرقا وطورا أريسها مدينة من قد فاز بالقرب وارتقى * إلى حظرة المولى وكان جليسها وقد ردّت الأحبار أخبار فضله * به أخبرت رهبانها وقسوسها هدى الخلق لما جاء بالحق والهدى * وعم به كل الورى وجنوسها وكان إذا ما سار سبّق رعبه * خلال ديار الشرك حتى يجوسها أباد العدى بالبيض والسمر في الوغى * وكل جنوس الكفر حتى مجوسها وبالعلم عم الأرض فانظر تر به * مدارسها مملوءة ودروسها وكل علوم الخلق من بعض علمه * كقطرة مزن إن ترد أن تقيسها له غيبة في الحرب كلا تراه في * رجاء الوغى يروى الكماة شروسها حليف الوغى عند الجهاد فلم يدع * ألوفا من الكفار حتى يدوسها يبيد العدا بالمرهفات وبالمدى * ويسلب عنها حليها ولبوسها وأبدلها بالعز ثوب مذلة * وأسكنها بعد القصور رموسها يشوّش منه الرعب أفئدة العدا * ولكن قلوب المؤمنين يسوسها فيا من تعالى في كمال علوه * وأحيا بتوحيد القلوب دريسها أغث مادح المختار منك بنظرة * فما كان من رجّاك يوما يؤسها علىّ المحلّى يرتجى أنس وحشة * فيا ذا العلا في وحدتي كن أنيسها وصلّ على خير الأنام محمد * صلاة ترد النائبات وبؤسها وأنشدنا كذلك فسمع النجم ابن فهد : احملوا في الحب عنّا * راحت الأرواح منّا قد شربنا الحب صرفا * من هواكم فقتلنا نحن قوم قد حضرنا * حضرة الساقي فغبنا وجلى كأس المعاني * فشهدنا كل معنى قل لمن قد رام شربا * إن تمعّن : أنت معنا