ابراهيم بن حسن البقاعي
87
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
أزيّن بامتداحى فيه نظمى * فيأتي النسيم لطافة ما « 1 » وأتبعه بديع اللفظ حتى * نراه رائقا في رقة الما وإنّي وإن وجدت به قبولا * يكون قبوله كرما وحلما لأنى في مدائحه إذا ما * حلت له الجواهر كان بما عليه من السلام سلاما * ما رأينا في السما قمرا ونجما ورحمته على آل وصحب * ورضوان على عميه عما وأنشدني كذلك وحدى ، ثم سمع ابن فهد : تقطعت بسكاكين الضنى كبدي * يوم الفراق لفرط الحزن والكمد وفي فؤادي ليوم البين نار جوى * كأنّ جمر الغضا في داخل الجسد يا لهف قلبي على تفريق ألفتنا * ويا بكائي عليهم دائم الأبد كانت منازلنا بالأمس عامرة * واليوم أصبح جمع الشمل في بدد وأخبرني أنه صنع هذه القصيدة وهو في دعوى العيش ، فلم يمض إلا نحو شهر حتى مات من أهله وأولاده ما حصل له من أجل فراقهم ما ذكر في القصيدة : ما كان أحسننا والشمل مجتمع * ونحن في سعة والعيش في رغد حتى رمينا بسهم البين فرقنا * يا وحشتي لفراق الأهل والولد وكانت العين قد قرت برؤيتهم * فبعدهم يا عمى عيني ويا رمدى لا عشت إن دمت يوما بعدهم بدلا * أو كنت من بعدهم ألوى على أحد أنا الفريد بأحزانى أكابدها * سبحان من خلق الإنسان في كبد عدمت من كان لي ذخرا أقول له * يا سيدي وحبيب القلب يا سندى يا طالبا بحديث الحزن خذه « 2 » * عنّى فإن حديثي عالي السند تاللّه قد بان صبري يوم بينهم * عند الوداع فلا صبري ولا جلدي يا نسمة البان قضى بينهم خبري * من لوعة البين والهجران والكمد فلو قدرت كتبت الكتب نحوهم * لكنني لم أطق تسطيرها بيدي لأن كفى على خدى ما برحت * تكفكف الدمع والأخرى على كبدي
--> ( 1 ) كذا ورد الشطر في السليمانية ، وهو غير متزن عروضيا . ( 2 ) كذا ورد الشطر في السليمانية ، وهو ينقص التفعيلة الرابعة ( فاعلن ) .