ابراهيم بن حسن البقاعي

81

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

وأنشدنا كذلك [ وسمع ] « 1 » ابن فهد فقط : قالوا العذول ما ارعوى * إذ قال ما ترتضيه أفكر لنا في هجره * فقلت لا أفكر فيه وأنشدنا كذلك في التاريخ والمكان ، وسمع ابن فهد خاصة : بصبابتى بين الأنام تحدثوا * فغرام قلبي مزمن لا محدث عاهدتم قلبي على حفظ الهوى * فهو الذي لعهودكم لا ينكث لبث السقام على المحب فشفه * يا ليت شعري في الفتى كم يلبث ولئن حلفت بأن طول عذابكم * عذب لدى فإنني لا أحنث إن كان يرضيكم عذابي في الهوى * لرضاكم أسعى وفيه أمكث ولهفة أن غرام « 2 » قلبي في الهوى * أحيا به وبه أموت وأبعث أترى أراني فوق متن شملّة * وزمامها بيد الغرام يحجّث مع رفقة في سيرهم لم يصحبوا * دنسا وهم في حجهم لم يرفثوا حتى أراني في حمى من حبّه * عندي مقيم في فؤادي مبثث وأقام من قبل النبوة وحده * زمنا طويلا في حرا يتحنّث فهو الذي نسخ الضلالة بالهدى * وبفضله كل الأنام تحدثوا كل العلوم جميعها من علمه * كم عنه راو وقد روى ومحدّث الغوث في يوم المعاد ومن به * كل الخلائق في غد يتشبّث من زاره قبل الممات فإنه * يوم القيامة لا يرى ما يكرث « 3 » يا رب بلغنا زيارة قبره * فلعل في تلك الفلاة نقعّث « 4 » من لي بلثم تراب تربة أرضه * وأنا برحب حماه أغبر أشعث فبجاهه اغفر للمحلّى فهو من * دنس الخطايا والذنوب ملوّث وأدم صلاتك والسلام على النبي * المصطفى [ ما ] انهل غيث أغيث وسقى العهاد معاهد أقرى بها * زهر الرياض وهاج منه العنكث وعلى صحابته الذين تقدموا * والعلم عنهم والفضائل تورث

--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين إضافة يقتضيها السياق ، اقتداء بما يلي . ( 2 ) كذا في السليمانية ، ولا يستقيم البيت به . ولعل الصواب : وا لهفتى وغرام . ( 3 ) كرثه الأمر يكرثه كرثا ، وأكرثه : ساءه واشتد عليه ، أي أن من زاره لا يجد يوم القيامة ما يسوءه . انظر : لسان العرب ، مادة ( كرث ) ( 4 ) القعث : الكثرة ، والقعيث الكثير من المعروف . وله يقصد بتلك الزيادة الثواب الكثير . انظر : لسان العرب ، مادة ( قعث ) .