ابراهيم بن حسن البقاعي

65

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

يا أهيل الحماء ربة خدر * قد سبتنا بخدرها والنقاب أسرتنا بالحسن ثم تناءت * توارت عن ناظرى بحجاب شغلتنا بالوجد شوقا إليها * فإليها معراج شوقى سرى بي نقشت كفها بعندم « 1 » صدّ * فجعلن من دمع عيني خضابى ألبستنا السقام درعا ولكن * ذاب قلبي والنوح قد صار دابى لا منى عاذلى فصرت أنادى * خلّ عذلى فإن حسبي ما بي لم يكن في الهوى معذب قلب * في الهوى قد أصابه كمصابى أسرتنى الظبا بخط وهند * عجب منهما أولو الألباب كيف كنا في البر يخشى لقانا * فأسرنا من برد عاب عجبا تأسر الأسود ظبا * خلتهم كالو كواعب الأتراب جردتنا اللحاظ منهم صفاحا * حين هزت قدودها كالحراب فبقلبى من القدود طعان * ومن اللحظ لي أشد ضراب عذبت مهجتي بطعن وضرب * وحلى لي في الحب مع ذا عذابي يا لعمري أسد فرائس غيد إن * هذا منهن أمر عجاب قال : وأنشدناه يوم الثلاثاء سابع شعبان من السنة بالمكان : في هواك عن المحب سلى ما * بفؤادي من الهوى يا سليمى سائلى الدمع عن فؤاد جريح * كان قدما من الغرام سليما أترى بالوصال يرجع لي ما * عهد القلب من زمان قديما كان عيش الوصال عيشا رطيبا * صيّرته الأيام عيشا ذميما درست دار وصلنا ببعاد * صار جسمي من الغرام سقيما سحّ دمعي على معالم خدى * صار للدمع فيه رسما مقيما صرت في الحي والمنازل أنعى * لبعادى معالما ورسوها لا منى عاذلى فصرت أنادى : * أنت في الحب لم تكن بي عليما يا عذول المحب في الحب جهلا * لا تكن عاذلا علىّ ظلوما إن في وصلهم نعيما مقيما * ونواهم عنى عذابا أليما

--> ( 1 ) العندم : شجر أحمر ، وقال بعضهم هو دم الغزال بلحاء الأرطى يطبخان جميعا حتى ينعقد فتخضب به الجواري . انظر : لسان العرب ، مادة ( عندم ) .