ابراهيم بن حسن البقاعي

58

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

يسأل به الشيخ محمد بن سلطان المغربي عن المراد بقولهم : هذا الحرف طبيعته النار ، وهذا طبيعته الهواء ونحو ذلك ، وسمع ذلك صهرى محمد : سألتك سيدي الشيخ المثابر * على حل اللطائف والنوادر عن الحرف الذي نسبوه معنى * إلى الطبع الذي يسمى العناصر وإن الطبع ليس له قيام * بأعراض ولكن بالجواهر فهل هذا الذي نقلوا مجاز * حقيقته تمرّ على الخواطر أم المعنى حقيقىّ ولكن * خفى معناه عن أهل الظواهر فنسألكم جوابا عن سؤال * تحير في تفهّمه الأكابر وأنشدنا كذلك لنفسه ، وينبغي أن يختم نظمه به : يا رب ما لي غير رحمتك التي * أرجو النجاة بها من التشديد مولاي لا علمي ولا عملي إذا * حوسبت ، ما عندي سوى التوحيد وهو القائل يمدح قاضى القضاة بدر الدين العيني ، وأنشدنيه من لفظه بمنزله يوم الأربعاء ثالث رجب سنة ست وأربعين وثمانمائة : أيا بدر دين اللّه لا زلت راقيا * إلى أفق الخيرات بالفضل والدين ونلت بمنّ اللّه نور علومه * ولا عجب للنور إذ حلّ في العين وكذلك للشيخ صدر الدين الرفاعي ، وأنشدنيه كذلك وسمع صهرى : أيا صدر دين اللّه لا زلت راقيا * إلى أفق الآداب بالنظم والنثر ولا عجب إذ كنت للعلم حاصلا * فإن محل العلم لا شك في الصدر وكذلك يمدح أمير المؤمنين المعتضد داود ، وأنشدناه كذلك : يا سيدا من بنى العباس قد ظهرت * له خصائص فضل عمها الجود لا بدع أن كنت رأس الناس كلهم * إن الخليفة عند اللّه داود