ابراهيم بن حسن البقاعي

42

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

أنشدني من لفظه ، وقال : إنه من نظمه يوم الخميس تاسع عشرى شعبان سنة أربعين وثمانمائة « 1 » بقبة الصالح « 2 » من القاهرة ، وسمع ابن الكماخى « 3 » . بالعلم والآداب تزكو الأنفس * وبقدر منطقه يبين الأنفس والعقل مصباح الرشاد وزينة * في كسب علم يستفاد ويقبس لم تعل من درج المعالي همة * بدنيّة تدنيه أو تتدنس إن الفضائل للأفاضل زينة * وعلى التقى منها الأساس مؤسّس ما ضر أهل العلم رقة حالة * الدر في صدف البحار مرمّس والعلم قوت للنفوس وزينة * وذخيرة وهو الجليس المؤنس كن عالما في الناس أو متعلما * أو سامعا لا جاهلا تتنمس ومدح شيخنا قاضى القضاة شيخ الإسلام ابن حجر بهذه القصيدة الآتية ، وأنشدها إياه بنغمه العذب يوم الاثنين رابع رمضان سنة أربعين وثمانمائة بالمدرسة المنكوتمرية « 4 » جوار منزله من حارة بهاء الدين بالقاهرة عقب مجلسه في إسماع البخاري ، مدعيا أنها له فسمعتها منه فقال : لمرسل اللحظ في الأجفان فترات * وفي الجبين دليل الشعر آيات وللعذار أحاديث مسلسلة * صحت بتخريجها منّا الروايات نبىّ حسن له في الجد معجزة * إذ لاح في ناره للعين جنات بالروح بايعته طوع الغرام ويا * بشرى لعبد له في العشق بيعات سلطان حسن عزيز في الهوى وقلو * ب العاشقين له فيها إقامات

--> ( 1 ) بهامش الأصل تعليق بنفس خط الناسخ ، نصه : وهذا الرجل كذاب تارك ، مرتكب كثيرا من المعاصي مستخفّ بالناس . ( 2 ) هذه القبة بجوار المدرسة الصالحية ، كا موضعها مجلس شيخ المالكية ، بنتها عصمة الدين والدة خليل ، شجر الدر لأجل مولاها الملك الصالح نجم الدين أيوب عندما مات . انظر : الخطط المقريزية 4 / 492 . ( 3 ) هو : محمد بن محمد بن عمر بن محمود الكماخ . تولى تدريس الظاهرية العتيقة ، وكان متميزا في الصناعة ، حسن الخط ، مات قريب السبعين ظنا عن نحو الستين . انظر : الضوء اللامع 9 / 178 . ( 4 ) هذه المدرسة بحارة بهاء الدين من القاهرة ، بناها بجوار داره الأمير سيف الدين منكوتمر الحسامى نائب السلطنة في مصر ، وكملت في صفر سنة ثمان وتسعين وستمائة . انظر : الخطط المقريزية 4 / 552 - 554 ؛ الخطط التوفيقية 6 / 40 .