ابراهيم بن حسن البقاعي

35

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

الثلاثاء رابع شوال سنة ست وأربعين ، وقدم بهم في البحر إلى الطور ، فوصلوا إلى القاهرة ثاني عشر ذي الحجة من السنة ، فوضعوا في برج في القلعة ، فلقيته به يوم الجمعة رابع عشر شهر ربيع الأول سنة سبع وأربعين . وأنشدني قصيدة له طويلة جدا جزلة الألفاظ عذبتها ، جيدة المعاني فحلتها ، متمكنة القوافي غير أن اللحن بها فاش لعدم إلمامه بعلم النحو ، منها : وإن نال العلا قوم بقوم * رقيت علوها فردا وحيدا ومنها : وقد جاء في كتاب اللّه صدقا * يقول عزّ قائله الحميدا ترى الحسنات نجزيها بخير * وبالسيّئات سيّات ستودى وواعد أن بعد العسر يسرا * فلا عزّ يدوم ولا سعودا وأنشدنا الشريف علىّ المذكور في البرج في التاريخ : مراقي المجد والرتب العوالي * ببذل النفس في سوق المعالي ووطئ المصعبات بلا توانى * عن الأخطار فالمطلوب غالى ومن يك شأنه عند الثريا * فلا يصغى لقول أو قالى ومنها : ترا ذا يستوى وكذا يسوّى * ويحسب ما يكون من النوالى وليس بقدرة الإنسان شئ * سوى ما قد قضى مولى الموالى فإن قدّر الإله له بخير * ينله بلا اجتهاد ولا احتيال وما الإنسان إلا شبه ظل * يزول ولم يكن ذاك الخيال ومنها : وزاحم بالمناكب من تعادى * وأعقب ما تقول ولا تبال