ابراهيم بن حسن البقاعي

26

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

ما مال غصن البان إلا مذ رأى * إشراق بدر قوامه الميّال يا عاذلىّ على الهوى وهما على * علميهما من أكبر الجهّال أهديتما ضيف الملام فعاض عن * طيف الخيال لناظرى الهطّال لا تبقيا من ماء عذلكما لدى * سمعي بقاء فهو كالغربال ومنها : يا منعما إلا على وواصلا * إلا إلىّ ومحسنا إلا لي هبك استلبت حشاشتى فامنن على * طرفي القريح بضيف طيف خيال وجدى مقيم واشتياقى مقعد * وتصبرى في أهبة الترحال إن كان أوصى بالبها لك يوسف * فأبوه كم حزن به أوصى لي أو كان فيك تغزلى فمدائحى * خصت بأشرف مرسل مفضال أزكى الورى وأجل من وطئ الثرى * وأعز متلوّ وأكرم تال أعطاه رب العرش خمسا لم تكن * لسواه في حال من الأحوال الأرض قد جعلت مسجدا وطهورا * وبرعب شهر نصره متوال وله الغنائم حلّلت وشفاعة * عمت كما قد عمّ بالإرسال ولكم له من معجزات أعجزت * كل الورى من كاتب أو قال [ مات بمنزلة بنى حسون المعروفة بمنزلة منية بدران في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة ] « 1 » . - 362 - علىّ بن إسماعيل بن حسن بن أحمد بن يوسف بن عبد اللّه ، نزيل مصر الشافعي الشهير بنقيش . ولد في حلب سنة خمس وخمسين وسبعمائة تقريبا ، وقرأ قليلا من القرآن ، وسافر إلى القاهرة قبل القرن ، ثم لما جاءت فتنة تمر « 2 » انتقل إليها فقطنها . وحج وجاور وزار القدس كثيرا والخليل ، وكان طلع على وجهه جدرى فبقى أثره فيه ، فلقبوه نقيشا ، فشهر بذلك . وخالط الأدباء وطارح الشعراء ، فنظم في البحور ومهر في الزجل ، حتى فاق الأقران ، وسبق في حلبة الأدب فحول البرهان .

--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين إضافة من المعجم الصغير ، ص 181 . وانظر أيضا : الضوء اللامع 5 / 186 . ( 2 ) يقصد بذلك فتنة تمرلنك سنة 802 ه .