ابراهيم بن حسن البقاعي
192
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
له في عروض الشعر أيد تطاولت * فخلى خليلا عندها وأبا عمرو قاضى قضاة المسلمين وحبرهم * ذكرهم الطامى وعيشهم المشترى يواليك بالإخلاص تجلى سلامه * ويدعو لك الرحمن في السر والجهر وهاك عروس النظم بكرا زففتها * إلى بابك العالي ومنشارها فكرى وما مهرها إلا شمول عناية * وحسن قبول يا طيّب الذكر فإني من بيت له الزهد والتّقى * شعار وفخر بالفضائل لا الشعر ودأبى تحصيل العلوم وجمعها * وتقرير أبحاث لها الحبر يستقرى وكنت سألت اللّه يجمع بيننا * فجاد ولم أزج المطىّ إلى مصر فحقق رجائي إذ أنبت بزورة * إلى بابك العالي أيا طيب الذكر ولاحظ طروسا أودعتها قريحتى * فنون علوم شرحها لي بها يزرى ولكن أرجّى أن يسكنّ روعها * نبت براع منك في طرتها يحرى فحقق بفضل منك ما قد قصدته * وكن جابرا باللّه يا سيدي كسرى فلا زلت في فضل بسيط وكامل * بسيط طويل العمر بالعز والنصر فأجابه عليها بقوله : بدت في سماء الحسن تزهر كالذرى * منورة تروى الحديث عن الزهري بديعة حسن قد سبا وجه طرفها ال * قلوب ورقم النقش كالخال والشعر رقوم سطور في طروس تحيرت * أعوّذها بالفجر والليل إذ يسرى وفي طيها ما عبّق الأفق نشره * فيا حسن ما طىّ ويا طيب ما نشر ولا عجب من دره مثل زهرة * إذا ما أضافوها إلى البدر والبحر تعالى إذا وافت من ابن سلامه * نهار رحيلى بالسلامة والنصر إمام له في المجد بيت قد اغتدى * به عن بيوت الشّعر فضلا عن الشعر وبالبحر يدعى يصبوا الصحاب لعمله * وبالرفق للطلاب يبعث بالبر إذا ما بحث نص البحوث ترفعت * لمرهم لم تخش يوما من الكسر مباحث في الأصل راقت لسامع * وذي نظر تبدو أدق من الشعر لو أن خطيب الذي يخطب بكرها « 1 » * ليحظى لزادت في الفخار على الفخر وفي الفقه والتفسير والخبر الذي * يصحّ لقد أدنى العيان على الخبر وأما تفاعيل العروض وطبعه ال * سليم بها يغنى عن الخوض في البحر
--> ( 1 ) كذا ورد الشطر في السليمانية .