ابراهيم بن حسن البقاعي

18

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

علىّ بحديث عبد بن زمعة المشهور ، وفيه : فلم تره سودة قط . قال : فهذا المراد به نهيها عن أن تراه في المستقبل . فقلت : ليس الأمر كذلك ، فقد انقضى كلام النبي صلّى اللّه عليه وسلم عند قوله . واحتجبى منه يا سودة . ثم لما حدّث به الصحابي بعد موت سودة رضى اللّه عنها أخبر أنها امتثلت الأمر ، فلم تره من حين الأمر وإلى أن ماتت ، وكأنه استمر على خياله ولم يرجع فإنه ما غيرها ولو قال : كررته ، استحليته ، لن تسأمه ، لاستخراج من الاعتراض . وأنشدنا في المكان ليلة الأربعاء 7 الشهر في مسجد مبنى على البحر : فخرت على المساجد طول ليلى * على مر الزمان وفي نهارى بنانى البحر منفعة وجودا * كأحسن ما ترى والبحر جارى وأنشدنا في ذلك شخص يقال له « ابن سبع » : تصوّغ مذ نشا كرما وفضلا * فروّع كل ذي نظر وسمع فراق نضارة وهو ابن خمس * ورق عبارة وهو ابن سبع وأنشدنا لذلك مشيرا إلى أن جيم « جراب » مكسورة وقاف « قصعة » مفتوحة : إذا ما رمت أن تحيا سعيدا * قرير العين ذا خفض ورفعه فلا تفتح لمؤمن جرابا * ولا تكسر لمن وافاك قصعه وأنشدنا كذلك : يا بدر تم أعار جسمي * من سقم جفنيه ألف حله ها خط دمعي أتاك يروى * له جرير عن ابن مقله وأنشدنا كذلك : ومليح أتمنى * طول عمرى منه وصلا قلت : صلنى ، قال : مه لن * قلت : مهلا ، قال : مه لا وأنشدنا يوم الأربعاء ثامن الشهر بسكنه بالمنزلة : وعارية ملألأة الثنايا * ولكن ثغرها الخمرى كاسى يقول لي : اصطبر والصبر مرّ * وكيف الصبر عن عار وكأس