ابراهيم بن حسن البقاعي
160
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
- 441 - محمد بن أبي بكر بن الحسين بن عمر بن محمد بن يونس بن أبي الفخر بن « 1 » عبد الوهاب بن محمد « 1 » ، الشيخ الإمام العلامة الصالح أبو الفتح شرف الدين ابن العلامة زين الدين قاضى المدينة الشريفة ، القرشىّ ثم العثمانىّ المراغىّ المصرىّ الأصل المدنىّ الشافعىّ . ولد في أواخر سنة خمس وسبعين وسبعمائة « 2 » بالمدينة الشريفة ، وقرأ بها القرآن ، وتلا برواية نافع وابن كثير وأبى عمرو ، على شمس الدين الحلبىّ ، وبحث جميع شرحه للمنهاج عليه . وتفقه على أبيه الشيخ زين الدين قاضى طيبة ، ورحل مع أبيه إلى القاهرة سنة 94 ؛ فتفقه على الشيخ كمال الدين الدميرىّ ، وشيخ الإسلام البلقيني وغيرهما . وأخذ النحو عن والده ، والمحب بن هشام ، وغيرهما . وأخذ الأصول الفقهية عن الشيخ ولىّ الدين العراقىّ ، ورحل إلى اليمن سنة اثنين وثمانمائة وغيرها ، وأقام بها مدة ؛ فأخذ التصوف عن الشيخ إسماعيل الجبرتى ، والشيخ أحمد بن الرداد . وولى تدريس السيفية بتعز ، « 3 » ومدرسة مريم « 3 » بزبيد ، و [ سمّعه ] « 4 » أباه الحافظ زين الدين العراقي ، والبهاء الشامىّ ، وابن صديق ، وغيرهم ، وشرح منهاج النواوى في نحو ثلاثة مجلدات ، وصل إلى الإيمان . وكتب الخط الحسن الشديد الحلاوة ، وحج كثيرا وتقدم في العلوم وبرع جدّا لا سيما في الفقه . وغلب عليه الانقطاع عن الناس ، والتخلي والعزلة ولزوم البيت ، وقتل الرافضة أخاه بالمدينة ، فعفى عن القاتل وترك ذلك إلى يوم الفصل . اجتمعت به يوم الثلاثاء ثالث صفر برباط ربيع « 5 » في سفح أجياد الصغير ، فرأيته
--> ( 1 - 1 ) الوارد في الضوء اللامع 7 / 161 ؛ نظم العقيان ، ص 139 : . . بن عبد الرحمن بن نجم بن طولون . راجع باقي الترجمة في الضوء ( 2 ) مات في ليلة الأحد سادس عشر المحرم سنة تسع وخمسين وثمانمائة . انظر : الضوء اللامع 7 / 165 ؛ نظم العقيان ، ص 140 . ( 3 ) ورد ذكر المدرسة السيفية بتعز في : العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية ، دون تحديد لموقعها أو تعريف لها . ومدرسة مريم : بنتها الحرة مريم بنت الشيخ الشمس بن العفيف ، زوجة السلطان الملك المظفر ، وتعرف أيضا بالسابقية ، وهي من أحسن المدارس وضعا . انظر : العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية 1 / 348 ، 408 . ( 4 ) في الأصل : سمع . ولعل المثبت هو الصحيح . إذ الوارد في ترجمته في الضوء اللامع 7 / 164 : أنه سمع الحديث عن العراقي ، بحث عليه ألفيته وشرحها والتقييد . . . ، وذكر عددا من مؤلفات الشيخ زين الدين العراقي التي سمعها عليه . ( 5 ) وهو من أحسن الرباطات بمكة بداخله بئر لا يماثلها بئر بمكة ، وأهل ديار الحجاز يعظمون هذا الرباط تعظيما شديدا وينذرون له النذور . انظر : رحلة ابن بطوطة 1 / 173 .