ابراهيم بن حسن البقاعي

153

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

واستبشر الإسلام فيه بحاكم * خفت بوطأة عزمه أثقاله وتواردت بعلومه أخباره * إذ صححت طرق الحديث رجاله قد كان يأمل أن يراك مصرفا * بالحكم فيه فلم تخب آماله للّه درك حاكما إملاؤه * للعلم لا يطرأ عليه ملاله زان المعاني والبيان بمنطق * يغنيه عن إكثاره إقلاله غذاه ثدي الجود طفلا فاغتدى * وعلى المكارم حمله وفصاله ويكنه القلم الذي تعنو له * وهو القصير من الوسيح طواله أوصى له السيف الصقيل ببابه * وبه العدو تقطعت أوصاله فمجاجه عسل لطالب نفعه * لا ما جناه من القنا عساله يسطو به في الجود منجز وعده * لكن يطول على الوعيد مطاله قاض تروق على الطروس سطوره * حتى يساجل روضه أسجاله يا حاكما عمّ الأنام ببره * حتى كأن العالمين عياله بك قد غدا مصر المبارك آمنا * من بعد ما كثرت به أوجاله قال : وهي طويلة جدّا . [ و ] من نظمه يرثى شيخ الإسلام السراج البلقيني : لم يبق بعدك للباكين أجفان * ولم يكن لي بعد اليوم أعوان يا ذاهبا أوحش الدنيا بفرقته * وقر عينا بما لاقاه رضوان جل المصاب وغيض الدمع فابك دما * لكل شأن على قدر الأسى شان مضى الذي كان صوّام الهجير تقى * قوّام جنح الدجى والليل وسنان حبر الأنام سراج الدين سيدنا * بحر العلوم به للدين أركان طفى السراج فوا حزني ووا أسفى * بطفئه أطلقت في القلب نيران واستبدل الخلد من دار الفناء له * فيها ملائكة الرحمن إخوان قد حل في قبره منه بمقدمة * علم وحلم وإحسان وإيمان واشتد حزن بنى الدنيا عليه وقد * سرّت بمقدمه حور وولدان لم تنطو للعلا كتب ولا نشرت * إلا وفيها له ذكر وعنوان وإن أتى مشكل في العلم أو شبهه * نبه لها عمرا يأتيك برهان