ابراهيم بن حسن البقاعي
136
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
الصفار - بسماعه على أبى عيسى يحيى بن عبد اللّه بن أبي عيسى يحيى عن عم أبيه أبى مروان عبيد اللّه بن يحيى بن يحيى ، عن أبيه يحيى بن يحيى ، عن مالك خلا الأفوات الثلاثة من كتاب الاعتكاف التي شك فيها يحيى فرواها عن زياد بن عبد الرضى وهي : خروج المعتكف إلى العيد ، وباب قضاء الاعتكاف وباب النكاح في الاعتكاف . وحدثني السراج ، قال : من عجائب الاتفاقات أن أخي كاملا الذي يكنى به أبى لما مرض مرض موته ، افتتح القراءة يوما من سورة يس واستمر إلى أن ختم سورة المنافقين ، قوله تعالى : وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ وطلعت روحه مع ختمها فعددت تلك كرامة له ، وكان دون البلوغ . وحدثني ، قال : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم في المنام ليله الثالث عشر من جمادى الثاني سنة تسع وثمانمائة على صفته المعروفة ، وقرأت معه فاتحة الكتاب إلى قوله : « المستقيم » فكأني قصرت مدها في الوقف فردها علىّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم بمد طويل ، ثم أكملتها معه صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم استلقى النبي صلّى اللّه عليه وسلم على ظهره وغطى وجهه بطرف عمامة سوداء حسنة كانت عليه ، قال : فقرأت عليه من أول سورة مريم إلى قوله تعالى فَأَشارَتْ إِلَيْهِ فارتج علىّ ، فلم أدر ما بعدها فرددتها بما قبلها ثلاث مرات كل ذلك لم أدر ما بعدها ، فلما لم يرد علىّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم قلت في نفسي : كأنه نام صلّى اللّه عليه وسلم . قلت : قرأت معه الفاتحة يوم الجمعة 3 من رمضان من السنة بجامع العطارين « 1 » بقراءته لها مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم والمرويات . أنشدنا الشيخ سراج الدين هذه القصيدة بقراءتي عليه ليلة الأحد ثاني شوال سنة 838 ه . بدهليز بيته بخط مسجد أبى الأشهب بالثغر ، وسمع ابن الإمام وأجاز ، ونظم عدد الآي على مذهب البصريين ، فكل سورة بعدها كلمة فصاعدا ، فعدد أوائل ذلك بالجمّل ، عدوا بها على مذهبهم ، والراو فيصل وإن عدت أحديهما وترك الأخرى أيا دائما صدى وبعدى مع هجرى * فبالحمد والماعون زدني ورم أجرى وطوبى فتنى زين ديم وتلوها * زنا وتثنى صير القلب في الجمر وحق النسا قلبي عليل هويته * وتلو كوى قلبي جميعا ولم يدر والانعام قلبي سا ودأب وتلوها * وصرت رميما واهى القلب للحشر والانعام علله وعليه * وجور وجا الجيم بالهجر
--> ( 1 ) هذا المسجد بناه أمير الجيوش بدر الدين الجمالى سنة سبع وسبعين وأربعمائة . وهو واقع في الميدان الذي يتقابل فيه شارع الملك فؤاد بشارعى مسجد العطارين وسيدي المتولى بمدينة الإسكندرية . انظر : النجوم الزاهرة 5 / 118 - 119 .