ابراهيم بن حسن البقاعي

118

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

ومن العجائب ، ما حدثتني أمي بعد قتله - رحمهما اللّه - : أنه حدثها أنه رأى في منامه أنه وجدها في بيت شخص من قريتنا يقال له حسن البيطار ، وأنه حصلت له غيرة من ذلك فذبحها فيه ، فقدر أنه ذبح في ذلك البيت بعد ذلك بأكثر من عشر سنين . ومنها ما تقدم ، أنى كنت أسمعه في زاوية الشيخ أبى محمد علي بن محمد بن سليمان ، الشهير - والدها - بالسليمى - بالتصغير - [ كذلك ] « 1 » فأمرها أبى يوما أن ترسلني إلى مكان بعيد فأخبرته بذلك وأنها تتخوف علىّ ، فلم يرغب ذلك ولا أبقى له بالا ، بل قال : هذا الصبى ضعيف القلب إن لم يزل هذا الخوف فعلت به وفعلت . فلم يمض على ذلك إلا قليل حتى اغتالهم أناس بعد صلاة العصر من يوم السبت ثامن شعبان سنة إحدى وعشرين وثمانمائة فقتلوه ، وقتلوا أخويه عليّا وسويدا ، وستة من أولاد عمهم ونقلوهم إلى هوة الشمسية فطرحوهم بها - رحمهم اللّه تعالى - والهوّة - بضم الهاء وتشديد الواو - وهي البئر التي لا يوصل إلى قرار ، والشمسية - بمعجمة مفتوحة وتحتانية بعد الميم ثم مهملة - قرية من بلاد الرافضة . فنقلنا جدى لأمى أبو محمد المذكور - رحمه اللّه تعالى - إلى دمشق بعد أن تشتتنا في البلاد زمانا طويلا فكان ذلك سببا بخزى الدنيا والآخرة ؛ رثيتهم بالقصيدة الرائية المتقدمة وذكرت فيها أسلافهم . رحمهم اللّه أجمعين . - 409 - عمر بن عبد اللّه بن محمد بن عيسى بن موسى بن عبد الرحمن ، أبو حفص شجاع الدين بن قاضى الطائف عفيف الدين المغربي الأصل المصمودى الشافعي ، إمام قرية أبى الأخيلة - بفتح الهمزة وسكون المعجمة وكسر التحتانية . ولد سنة عشرين وثمانمائة « 2 » تقريبا بالطائف ، وقرأ بها القرآن ، وتلا برواية ورش على الشيخ عبد الرحمن المغربي ، وحفظ مختصر أبى شجاع ، وأجاز له من ذكر في الاستدعاء المؤرخ بشهر ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين في ترجمة أم الحسن عن ابن مكينة . ثم لما مات أبوه انتقل هو إلى أبى الأخيلة ، وأمّ بمسجدها . ولازم الحج ، وزار

--> ( 1 ) بالأصل : بذلك ، ولعل المثبت أصح . ( 2 ) أهمل كل من البقاعى في المعجم الصغير ، ص 202 ، والسخاوي في الضوء اللامع 6 / 98 تاريخ وفاته .