ابراهيم بن حسن البقاعي

106

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

396 - علىّ بن محمود بن محمد بن أبي بكر بن جنيد بن شبلى ، ابن الشيخ خضر بن عبد الملك بن عثمان بن عبد اللّه الأعرج بن حسن بن زين العابدين علىّ بن الحسين ابن أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب - رضى اللّه عنه ، الشريف الفاضل المجاهد الشجاع علاء الدين الحسيني الحلبي القصيرى الشافعي . ولد سنة عشر وثمانمائة « 1 » تقريبا في قرية من معاملة القصير من بلاد حلب تسمى [ بابزيا ] « 2 » ، لفتنة كانوا رحلوا منها من قريتهم بقابروص - بموحدة وقاف ثم موحدة ومهملة مضمومتان وآخره مهملة - وقرأ بها القرآن ، وبحث على عمه السيد خليل في المحرر . ثم قدم القاهرة سنة أربع وثلاثين وثمانمائة واستمر مقيما بها ، وجاهد سنة أربع وأربعين في البحر ، ثم رافقني إلى الجهاد سنة سبع وأربعين وسنة ثمان وأربعين ، وحصل له اتصال بالأكابر . وسافر إلى الغرب سنة « 3 » تسع وخمسين على هدية السلطان الملك الأشرف إينال . ثم قدم إلى القاهرة في محرم سنة ستين . اجتمعت به بعد سنة خمس وثلاثين وثمانمائة بالقاهرة ، وهو شكل حسن وبدن معتدل ، صحبته في الجهاد غير مرة ، فوجدته ينطوى على كرم غزير ، وشجاعة مفرطة ، وأخلاق رضية ، وعشرة حسنة ، ونية جميلة . حدثني أن شيخنا شهاب الدين العدوي قال له : رافقت بعض الفقراء في الشتاء ، فوصلنا إلى سيل عظيم لا يقدر على جوازه في العادة . فقال لي : خاطر معي . فقلت : يا سيدي هذا لا يقدر على خوضه . فلم يلتفت وودعني ، ثم لما دنا منه لم أشعر إلا وهو في الجانب الآخر ، ولم يتبين لي كيف جازه ، أعاد اللّه علينا من بركاته . آمين . ولما أرسل السلطان الملك الظاهر جقمق سنة ست وأربعين وثمانمائة بالكشف على الكنائس الشامية ، ندبه قاضى القضاة شمس الدين الونائى أمينا من جهته ، فحدثني

--> ( 1 ) وقيل ولد سنة إحدى عشرة وثمانمائة أو التي تليها ببابزيا من عمل القصير . وتوفى ليلة الجمعة رابع جمادى الثانية سنة اثنين وثمانين وثمانمائة وصلّى عليه من الغد ودفن بحوش سعيد السعيداء بالقاهرة . انظر : الضوء اللامع 6 / 36 - 37 . ( 2 ) كلمة غير واضحة بالأصل ، والمثبت من الضوء اللامع للسخاوي 6 / 36 . ( 3 ) في السليمانية جملة مكررة مما سبق .