ابراهيم بن حسن البقاعي

76

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

وعرض العمدة أيضا والمنهاج على جماعة في سنة ست وثمانمائة ، منهم غير من تقدم : الزين عبد الرحمن بن علي الفارسكوري ، وأجاز له رواية ما له وعنه ، وأجاز له الزين العراقي حال العرض رواية المنهاج عن أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أبي البركات النعماني عن مؤلفه . وعلى الولي ابن الشيخ زين الدين وأجاز له ، وحضر غالب تقسيم المنهاج على البرهان البيجوري . وهم بيت علم ودين وأصل وجمال ؛ فالقاضي جلال الدين من أعيان نواب الشافعي ووجوههم ، وكان أبوه من نوابغ الطلبة والنواب ، وأما جده فشيخ المذهب ومحيي ما درس من رسومه بكل تصنيف اشتهر كالطراز المذهب . سادت تصانيفه مشرقا ومغربا ، وانتفع بها أهل الإسلام عجما وعربا . وجد أبيه كان شيخ النحو وعلامته . وهو كأسلافه في الجمال وحسن الهيئة ، وإيثار الخلوة والانعزال عن الناس . والله تعالى يحفظ بيتهم بصاحب الترجمة فلم يبق منهم إلا هو . وحج سنة تسع وثمانمائة ، وولي سنة سبع وثمانمائة ما كان باسم أبيه من التداريس والوظائف ، ونيابة القضاء عن قاضي القضاة شمس الدين الإخنائي سنة سبع وثمانمائة ، واستمر ينوب لمن بعده . وهو حسن السيرة ، سنه أربعين ، وهو [ ذو ] « 1 » شكاله حسنة ، عليه سكينة ووقار ، وهو مؤثر الانجماع عن الناس ، وله خط حسن . أجاز باستدعائي . وقرأت عليه جزء الأنصاري بسماعه له على البحر العلامة برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد التنوخي البعلي الشهير بالشامي ، والجمال أبي المعالي عبد الله ابن عمر بن علي الحلاوي الأزهري . قال الأول : أنبأنا المشايخ المسندون ، وعدتهم مائة وأربعون نفسا ، قراءة عليهم وأنا أسمع في دفعتين ، وهم : الحافظان : أبو الحجاج يوسف ابن الزكي عبد الرحمن المزي ، وأبو محمد القاسم بن محمد البرزالي . والحافظ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن الذهبي . والمسند أبو محمد عبد الله بن الحسين بن أبي التائب . والإمام محيي الدين إسماعيل بن يحيى بن جهبل

--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين إضافة يقتضيها السياق . ( 2 ) محمد : ساقطة من السليمانية .