ابراهيم بن حسن البقاعي

32

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

فمني كجنات بدت لطليبها * جليت معانيها لعين لبيبها كم أعين قرّت بها بحبيبها * ليلات بتنا فاكهين بطيبها سكرى تدير يد التداني الراحا وبها بلغنا سؤلنا من ربنا * فأتى لنا منه الخلاص من العنا من حيث أعطينا هناك فدلنا * وبها حذفنا بالحصى أعدانا وكسى المتيم خلعة ووشاحا من بعد ما فزنا بأعظم وقفة * هطلت علينا من هواطل رحمة فلكم عفى فيها أسير خطيئة * ذاك الزمان فهل له من عودة فيكون في ليل الجفا مصباحا وبجمع اجتمعت لنا آرابنا * ومن المنى والقصد تم طلابنا إذ أرضيت عنا بها طلابنا * وتعطفت بعناقنا أحبابنا فرضوا وما كانوا بذاك شحاحا نالو النجا والفوز مما يحذر * واستوثقوا مما به يستبشر وتشرفوا بقراهم وتعطروا * لكن كمال نعيمهم أن ينظروا مولاهم ويكلموه كفاحا أوقاتهم مشغولة بسرورهم * ما بين زورة ربهم وقصورهم بلغوا بحسن مسيرهم لمصيرهم * فاتبع لتكرع من زلال غديرهم واشرب ليطفي من حشاك أجاجا هذا مثال منى ولكن دارها * دار الفناء لتبتلى أخبارها وتبين فيه خيارها وشرارها * كم حملة حطت بها أوزارها ثم انثنوا مستأنفين رباحا