ابراهيم بن حسن البقاعي
165
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
ولد سنة عشر وثمانمائة تقريبا « 1 » بالمحلة ، وقرأ بها القرآن وارتزق بصنعة الحصر ، وتردد إلى القاهرة ودمياط وزار القدس ، وتعلق على نظم الشعر ، فنظم منه قليلا ربما وقع فيه الجيد ، غير أنه لحان ، وتعاني الزجل فنظم منه أكثر من الشعر وهو أحسن ، وكذا المواليا . اجتمعت به يوم الجمعة ثاني شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة بجامع المحلة فأنشدنا لنفسه وسمعنا : [ الطويل ] : تأملت في وجه الحبيب وجدته * يحاكى رياضا أنبتت دون غارس شقيق وآس حوله بان نرجس * على غص قد بان رطب مائس وسبكها مواليا فقال ، وأنشدناها كذلك : بوجه تأملتو ورب الناس * صبتو حكى روض في التشبيه يا جلاس شقيق بان حذا نرجس نجيوا آس * على قضيب قوام اليانع المياس وأنشدنا كذلك جزلا ، ولم يسمع ابن الإمام : [ المتدارك ] : لين قوامك غصن وريق حاز ملح * ورضا بك سلسال مروق رحيق من يلمك وللثغر يرشف * ذاك يكون فاز بغصن زاهر وريق يا حجازي ظهري صبح منحنيا * وبعادك أرمى بقلبي جمار كلما أسعى لنحو بيتك وطوف * نلتقيك يا مليح تزيد في النفار وقد أضحيت في حيف من الهجران * امنى القلب بالله جود بالمزادر ردفك أحلى جبل لنومي حجر * ودموعي يا حب وادي العقيق وأوقد الوجد في فؤادي وقيد * وبك القلب ملتزم عن حقيق لأجل هجران موسى منامي عصى * على جفني القريح وقلبي كليم ودموعي طوفان من أيام نوح * وبقلبي نار الخليل إبراهيم وبلاي يحكي بلا أيوب * ومن الهجر جسمي أصبح سقيم وتركني ذبيح وصار هاجر * غاية القصد بعد كان لي صديق وقد أحكيت يعقوب بكثر الحزن * لما فارق ليوسف الصديق في البساتين كان غصن زاهر * قصف لأجل فقد وعدد عليه الحمام
--> ( 1 ) أهمل البقاعى في المعجم الصغير ، ص 172 ؛ والسخاوي في الضوء اللامع 5 / 98 ، ذكر تاريخ وفاته .