ابراهيم بن حسن البقاعي

125

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

الجهاد ، أوله : الحمد لله الذي جعل الجهاد رهبانية الإسلام ، ومن أفضل الأعمال بعد العلم بالله ومعرفة الحلال والحرام ، وجعله فرض كفاية على من أسلم فأمن من جميع الآثام . ونظم قصيدة وعظية في الأهوال الأخروية ، جعل لها خطبة أولها : الحمد لله الكريم المنان ، القادر المقتدر العلي العظيم الشان ، الكبير المتعال ، الغني العزيز الرحمن . رتبها على أبواب : الباب الأول : في الوعظ بأقرب معنى وأسهل لفظ . الباب الثاني : في الموت ، وما يعانيه المحتضر من الحسرة والفوت . الثالث : في أحوال القبر ، وما يعانيه الميت من هول نكير ومنكر . الرابع : في البرزخ والقيامة ، وما فيهما من المسرة والندامة . السادس « 1 » : في الحشر والنشر ، وما فيهما من شدة الهول وعظم الأمر . السابع : في الوقوف بين يدي الله - عزّ وجل - وما يسأل عنه من القول والعمل . الثامن : تطاير صحف الأعمال وأخذها باليمين وبالشمال . التاسع : في الصراط ، وما يسأل عنه وكيف يكون الاحتياط . العاشر : في النار وكيف فتحت [ أبوابها ] « 2 » للكفار والفجار ، وكيف سدت في وجوه الأخيار السادة الأبرار . وتمام العشرة تمت القصيدة الوعظية في الأهوال الأخروية مما تضمنته العاقبة من الأمور الواجبة ، تنيف عن المائتين وثمانين بيتا ، نفع الله بها قارئها وسامعها وناقلها ، وليعامله بما يجب أن يعامل ، فإن القول قاصر ، والمنقد حاضر ، والعقول أبدا تتفاوت ، وما رئي عاقل إلا ناطق بخير أو صامت ، وكفى ما جاء في الخبر عن سيد البشر : " رحم الله عبدا قال خيرا أو صمت " . وما بعد الأعراف قصور ، ولا ظن بنفسه خيرا إلا مغرور ، ولا مقر بالعجز إلا معذور ، فبالله أستخير وبه أستجير ، وعلى الله أتوكل ، وبالنبي أتوسل ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . [ الوافر ] بحمد الله ابتدئ المسائل * وحمد الله عون لكل قائل وأثني بالصلاة على نبينا * شفيع الخلق في يوم الوسائل وأصحاب النبي نرضى عنهم * ونخصص بالرضا العشرة الكوامل وأشرع في قصيدة من مواعظ * وترد الصدر بالأوجال وأحل

--> ( 1 ) أهمل ذكر الباب الخامس . ( 2 ) في الأصل ، والسليمانية : أبوابه . ولعل المثبت هو الصحيح .