ابراهيم بن حسن البقاعي
118
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
- 302 - عبد الغني بن عبد الواحد بن إبراهيم بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الوهاب ، الشيخ الإمام الحافظ نسيم الدين الفوي « 1 » الأصل ، ثم المكي ، الشهير بابن المرشدي الحنفي . ولد بمكة سنة أربع وثمانمائة تقريبا . طلب بنفسه فتبحر في النحو والفقه ، وحبب إليه فن الحديث فسمع على مشايخ بلده الكثير . ثم رحل إلى القاهرة والقدس والخليل ودمشق ، ودخل قبل ذلك بلاد اليمن صحبة شيخنا العلامة شاطبيّ الزمان أبي الخير بن الجزري . وجمع وخرج لبعض مشايخه ، فمن تصانيفه : أطراف صحيح ابن حبان ، في مجلد ضخم . اجتمعت به سنة اثنين وثلاثين وثمانمائة بالقدس ، وسمعت بقراءته على شيخنا الزيني القبابي جزء الأنصاري ، فرأيته ذا حفظ وافر ، وصدق زائد ، وذكاء مفرط ، طلق اللسان ، جرىء الجنان . بالغ شيخنا الحافظ العلامة تاج الدين بن الغرابيلي في الثناء عليه . فلما رجع من دمشق إلى القاهرة أدركه أجله سنة ثلاث وثلاثين بالطاعون المشهور ، فعظمت فجيعة هذا الفن ، وحصل التضعضع في أركانه بسببه . رحمه الله . - 303 - عبد الغني بن علي بن عبد الحميد بن عثمان بن عبد القادر بن ظهيرة ، المغربي الأصل ، المنوفي المولد القاهري المنشأ ، القاضي تقي الدين ، الحاكم بباب الشعرية الشافعي . ولد بعد سنة خمس وسبعين وسبعمائة تقريبا « 2 » بمنوف ، وقرأ بها القرآن ، فحفظ المنهاج الأصلي ، وألفية ابن مالك ، والعمدة ، وألفية الحديث . ثم أقبل على التفهم فأخذ الفقه عن السراجين : ابن الملقن والبلقيني ، ولازم البرهان الإبناسي ، وانتفع به كثيرا وأذن له في التدريس . وأخذ الأصول عن الشيخ نور الدين بن قبيلة البكري ، والشيخ
--> ( 1 ) نسبة إلى فوة بصعيد مصر . انظر : عنوان الزمان 1 / 232 ، هامش 588 . ( 2 ) اختلف في تاريخ ميلاده ، حيث ذكر السخاوي في الضوء اللامع 4 / 254 أنه : ولد سنة سبعين أو بعدها بقليل تقريبا .