ابراهيم بن حسن البقاعي
98
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
وفيه أيضا ، وأنشدناه كذلك : رأيتك بدر الدين للمال باذلا * وما قلت يوما للعباد سوى نعم فمن أجل ذا نادوك يا ابن نعمة * لكثرة ما أوليت للناس من نعم وقال ، وقد سئل أيما أعظم : السكر أو الزنا : علىّ في الخمر جلد * إذا سكرت لجلدى وفي الزنا القتل فانظر * كم بين قتل وجلد وقال في القطب المذكور وأنشدناه كذلك : إذا كنت فردا بلا صاحب * وأصبحت في الدّهر لا إلف لك فعرج على القطب أو لذ به * فللقطب عاد بجمع الفلك وكذلك وهو مردوف : وجدى عليك كما علمت : قديمه يتجدد * طول المدى يا متلفى وعلى هواك مدى الزمان أنا المقيم المقعد * بصبابتى وتلهّفى يا مائسا من قده غصن النقا يتأود * يا ذا القوام الأهيف قلبي عليك من الجوى بلهيبه : يتوقّد * وكآبتى ما تنطفى ولئن نقضت حبال ودّ بيننا : يتأكّد * أو خنتنى فأنا الوفي ما حلت عن عهدي ولم أبرح به ، أتودّد * يا للهوى من منصفى كلّا ولم أدر السّلوّ وناظرى : يتسهّد * يرعى النجوم وما غض لم أصغ فيك للومى إن اتهموا : أو أنجدوا * وعصيت أمر معنفى هل لي معين في الغرام على النوى أو منجد * فمن الضنى جسمي وخفى ولقد رنى من عظم ما بي في الغرام * ومن الجوى لم أعرف وللبرهان ابن البديوي مجيبا للشعر المشهور الذي أراد بصاحبه التشكيك وهو : أيا « 267 » علماء الدين ذمّى دينكم * تحير دلوّه بأوضح حجة « 268 » إذا ما قضى ربّى بكفرى بزعمكم * ولم يرضه منىّ فما وجه حيلتي
--> ( 267 ) في تونس والسليمانية : « أنا » ، والصحيح ما أثبتناه . ( 268 ) في تونس والسليمانية : « حجتي » ، والرسمان صحيحا .