ابراهيم بن حسن البقاعي
86
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
و « تلخيص المفتاح » في مجلدة سمّاها « تخليص « 241 » التلخيص » ومختصر الشيخ خليل في مذهب مالك في ثلاث مجلدات سمّاها « تسهيل السبيل في مختصر الشيخ خليل » ، وآخر إن كمل كان في مجلدين سمّاها « فيض النيل » . وحج مرارا وجاور وتلا برواية نافع من طريقي قالون وورش على الزين عبد الرحمن ابن عياش مقرئ الحجاز ، وحضر مجلس شيخنا الشمس الجزري في الحديث سنة ثمان وعشرين ، وحج سنة ثلاث وخمسين ، وبها اجتمعت به بالقاهرة في منزل شيخنا العلّامة محقق الزمان أبى الفضل المشدّالى البجائى ، وهو رجل صالح مشهور بين المغاربة بالدين والعلم ، وعليه سمت الزّهاد وسكونهم . وأجاز لي رواية جميع ما يجوز له وعنه روايته ، وأخبرني أن العلامة أبا عبد اللّه بن مرزوق أرسل إلى والد الشيخ أبى الفضل يقول له : « بعثت إلينا أبا الفضل فما أدرى بعثته ليقرأ علينا أو لنقرأ عليه » أو قال : « بعثته ليقرأ علينا فإذا هو أهل لأن لنقرأ عليه « أو كما قال » . - 123 - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ، الأمير صارم الدين المهمندار بن القاضي نجم الدين بن الشهيد التنيسى « 242 » المولد ، المصري الشافعي ولد سنة إحدى وثمانين وسبعمائة بمدينة تنيس . كان والده إذ ذاك كاتب السرّ بها وقرأ بها بعض القرآن ثم انتقل به والده إلى القاهرة فأكمل بها القرآن ، وحفظ « العمدة » وسمع العلاء بن أبي المجد ، وحجّ مرتين أولاهما سنة ست وسبعين وسبعمائة ، وزار القدس والخليل وسافر إلى الشام فأكثر ، وولى المهمندارية سنة عشرين وثمانمائة واستمر ، ومعنى هذه الوظيفة الأمانة للسلطان على من يطرقه من الضيوف من رسل الملوك والعربان والتركمان وغيرهم ؛ سمع جميع البخاري على الشيخ علاء الدين علي بن أبي المجد والمجلس الأخير وأوله باب « وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً » بمشاركة الشامي والعراقي والهيثمي بأسانيدهم المذكورة في محمد بن أحمد القلقشندي .
--> ( 241 ) في الضوء 1 / 166 « تلخيص التخليص » . ( 242 ) وفي الضوء 1 / 126 « البشبيشى المولد » ثم قال « ولد بمدينة بشبيش حين كان أبوه كاتب سرّها ، ويكاد يكون السخاوي ناقلا ما كتبه إلا مع تغييرات طفيفه من البقاعى ولكنه أضاف قائلا « كتب عنه البقاعى في سنة ست وأربعين ، ومات يوم الخميس سابع عشر ذي الحجة منها بالقاهرة وصلّى عليه بجامع الأزهر » .