ابراهيم بن حسن البقاعي

77

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

توفى لهم كيل الحتوف إذا التقوا * وتزيد في الصاعات حين تكيل عبد العزيز وأحمد ومحمد بن * معمّر ، وكذاك إسماعيل وبنو أبيهم عدّهم متكاثر * وخصومهم وقت النزال قليل فمحمّد بن معمّر ذو هيبة * وسكينة ، وله انتهى المعقول وهو العفيف الدّين البطل الذي * يخشاه ريب الدّهر وهو صئول وله اصطبار في العجاج كأنّه * وقت الهياج مهنّد مسبول وترى لإسماعيل قلبا ثابتا * ويدا لها الخطب الجليل خليل يا طالما قهر السرايا وحده * وأطارهم بالقول منه : زولوا لمّا لقوه فكان مفرد صبره * من صبرهم أنمى وإسماعيل ولهم صحاب كالأسود مهابة * كل بريب الحادثات كفيل كالفاجريّين اللذين تدرّعا * حلل الحروب وللحروب صليل أنسوهموا في ليلة السطح التي * زارتهمو فتكاثر التثقيل ضربت بها الأمثال فهي شهيرة * وسرت بها الركبان جيل جيل وسطت بها الأبطال من أقيالنا * في جمعهم ، فتعاظم التنكيل لكن إذا نزل القضا لم ينفع * التحذير والبصر الجلىّ كليل أسفى وما يشفى التأسّف لا ولا * يغنى عن القلب الشجىّ عويل جعلت مصارعهم فؤادي طائرا * رشقته منها أسهم ونصول وسقته مرّ الصبر حتى قطعت * أحشاءه ، وتناوشته خيول إنّى لراج أن يكونوا قد مضوا * شهداء إذ كرم الإله جزيل فاللّه يعفو عنهمو ما قدّموا * يوم الحساب ، إذ الحساب مهول وينيلهم جنّات عدن ما بقي * أسفى على تلك الوجوه يطول وفراقنا به لا يقصر عن ذلك وهو إلى الأخر ، وقريب من ذلك ترفقاته ويده طولى في نظم الشعر « 220 » من غير حشو ، يؤيد ذلك قوله :

--> ( 220 ) في السليمانية وتونس : « النثر » .