ابراهيم بن حسن البقاعي

74

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

يا لهف نفسي والتلهّف قاتلي * لو كان ساعده الزمان وظاهره يا صاح إن أنفقت عمرك في البكا * وعلت مدامعك السحاب الهامره ونسيت أولاد الرباط فأنت قد * مرّت دهورك في صناع مشاعره كانوا صناديد الوجوه وروحه * كانوا أسودا في البقاع أكاسره كانوا معادن للنّدى وأكفّهم * كانت سحابا أو بحارا زاخره برك الزمان على حماهمو فانثنوا * صرعى كأعجاز النخيل الناخره وأرتهموا « 213 » سحب السيوف بروقها * ورعودها فإذا همو بالسّاهره فصل الذي أوصى لهم أوصالهم * بالبيض إذ ظنت سيوف باتره لهفى وهل يغنى التلهّف والبكا * أو ينفع التّذكار من يك ذاكره صبرا على جور الزمان وعزله * هل يدرك الجزع الهلوع بشائره فسقى الغمام ضرائحا غمرتهمو * أيدي الحمام ، بأهل ودّى ماطره وحباهم الرحمن جلّ جلاله * جنات عدن في رياض ناضره يا رب في الأولى سترت عيوبهم * فاغفر لم ما قدّموا في الآخرة * * * والقصيدة التي رثى بها أقاربه أيضا شاهدة بذلك ، منها : أسفى على تلك الوجوه يطول * وجفون عيني بالدموع همول تجرى بأخدود الخدود كأنّها * من عظم ما غاصت بهنّ سيول من كلّ أروع سيفه في كفّه * يتخطّف الأرواح وهو صقيل ولهم بها كرّ وفرّ دركه * يرتدّ عنه الطّرف وهو كليل سهرت بها بيض الصّفاح فكان من * سمر الرماح الجرح والتذييل يا جمرة رقدت لحين أحبّتى * وعلا ذكاها والفؤاد عليل هلّا حفظت لنا عهودا أحكمت * أحكامها وتكمّل التسجيل تلك البليّة لا بليّة مفضل * أمسى حمى الأموال عنه يزول

--> ( 213 ) في تونس : « أرتهم »