ابراهيم بن حسن البقاعي

69

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

وأطاعت الأشجار عند دعائه * فسعت لخدمته بغير تلعثم وسع الورى بعطاه فهو أب لهم * روحي الفداء لذا الأب المتكرّم واختصّ أمّته الكريم لأجله * بخصائص شرفا كحلّ المعتم ولفضلهم جعل الأراضي مسجدا * وترابها طهر لفعل تيمّم وأزال عنهم إصرهم وأصارهم * شهدا على كل الورى المتقدّم والرعب يبصره يسير الشهر في * قصد العداة فهدّ قلب المجرم أفنى « 199 » عديد الشرك منه بهمة * تتهدّم الدنيا ولم يتهدّم فبيوم بدر قد سقاهم أكؤسا * صرعت كئوس الكفر وسط جهنّم ولدى حنين قد أزال جموعهم * ثباته ، إذ فرّ أهل الموسم وغدا يقول : أنا النبىّ ، بصوته * العالي فيصمى كلّ ليث معلم ورمى بكف الرمل « 200 » أوجههم فما * منهم فتى إلا بعينيه رمى فأتى إليه الصحب قد ندموا على * ذاك الفرار وقد تردّوا بالدّم فسقوهمو حمر الحتوف بسمرهم * ورق الأسنة في مجال مقسم حتى استباحوا سبيهم في مغنم * بيد الرسول لمن يريد مقسّم وبخيبر شاعت معالى عزمه * فغدا مخالفه ضجيع تندّم خرجوا للقياه بكلّ مجرّب * من جمعهم بلظى الحروب مسوّم فأذاقهم طعم المنايا فاغتدوا * جزر السباع وكل كسر قشعم ولكم « 201 » أراد خصومه استئصاله * فأتوا بجيش قد رضوه عرمرم فاجتاح بيضهمو ببيض سيوفه * وبكل أسمر كالسهام مقوّم وغدت قلوبهمو حيارى وانثنوا « 202 » * ونطاق ذاك الجمع غير منظّم حتى أقام له المهيمن دينه * وغدت به أهل العزائم تحتمى ما ذا أقول ووصفه في محكم * القرآن أنزل في الزمان الأقدم

--> ( 199 ) في السليمانية : « أبقى » . ( 200 ) في السليمانية وتونس : « الرجل » . ( 201 ) في السليمانية وتونس : « أراه » . ( 202 ) في السليمانية وتونس : « واثبتوا » .