ابراهيم بن حسن البقاعي

65

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

وعلق كثيرا مما كان يسمعه منه من النكت عليها في كراريس عدة أرجو إكمالها ، وسمّيتها « النكت الوفية لشرح الألفية » ، ثم رحل إلى دمياط وإسكندرية ، وطوّف فيما بينهما من البلاد وسمع بأكثرها وكتب عن شعرائها ، ثم رجع إلى القاهرة في السنة المذكورة فسمع بحث « الحاوي » على الشرف السبكي وأجازه بالإفتاء والتدريس [ وسمع ] كثيرا منه على الشمس الونائى ، وعلّق عليه شرحا مدمجا ابتدأ فيه بعد الخطبة من البيع فوصل فيه إلى « الرهن » « 190 » . وانتقى مصارع العشّاق للسراج ورتبّه وزاد فيه وسمّاه « أشواق الأشواق » ، وانتقى « سقط الزند » لأبى العلاء أحمد بن سليمان المعرّى « 191 » ، سماه « فوح الرند من سقط الزند » وكتب مقدسة في علم التجويد نظما ونثرا ليحفظها الصغار في المكاتب ؛ لم يسبق إلى مثلها فاشتهرت وحفظها خلق كثير من أهل القاهرة والصعيد ، وانتقى كثيرا من مسموعاته من ذلك « الملتقط من معجم الطبراني الوسط » و « منتقى الغريب الغانى من الترغيب للأصفهاني » ، و « إشارة المتقى إلى إعلام الدلائل للبيهقي » ، وغير ذلك . وأدرك كثيرا من أصحاب الصلاح بن أبي عمرو بن أميلة وغيرهم من الآخذين عن الفخر ، وأخذ عن أصحاب أبي الفتح محمد بن محمد الميدومى وقاضى القضاة شيخ الإسلام تقى الدين علي بن عبد الكافي السبكي ، وجمال الدين محمد بن محمد بن نباتة : والحافظين : علاء الدين مغلطاى وصلاح الدين خليل بن كيكلدى العلائي وابن شيخ الجبل « 192 » وغيرهم من تلك الطبقة . وحباه الله تعالى من فضله بألطاف كثيرة ظاهرة الإعجاب من أعظمها أو أعظمها أنه كان برأسه حب وهو صغير وداواه النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وذلك أن ابنة خاله مريم بنت محمد بن علي بن محمد بن سليمان رأته صلّى اللّه عليه وسلم في المنام فقال لها : تمنّى علىّ ، فقالت له ابن عمتي في رأسه حب ، فقال لها خذي له هذا الدواء فعوفي بعد ذلك بقليل حتى كأنه لم يكن برأسه أذى قط ، واستمرت ابنة خاله بعد الرؤيا لا تستطيع أن ترفع يدها التي أعطاها فيها الدواء .

--> ( 190 ) في تونس والسليمانية : « الزهر » . ( 191 ) في السليمانية وتونس : « المصري » . ( 192 ) بعدها كلمة « والبيان » في تونس والسليمانية .