ابراهيم بن حسن البقاعي

46

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

عنده ولا أكلّمه ، فلما صليت الظهر من الغد قال لي : أيش اتفق لك مع ناظر الخاص من جهة الصنوف ؟ ولم أكن حكيت له شيئا من القضية قبل ذلك ، فأخبرته الخبر وقلت له عن الذي أرسلت به إلى أقاربى ، فقال : إنّ الله انفذ السهم ، ما يضيع لك شئ وفي مثل هذا اليوم تزول عنه هذه الوظيفة ، ثم جاءه من عند البدر « 128 » المذكور مملوك بعد ذهابي فأعلمه خبري وخوّفه من انتقام الله لأجل ظلمي ، فلما كان مثل ذلك اليوم عزل من النظر فتوجّهت إليه فقام لي وأجلسني قريبا منه ودفع لي حقي وعاتبني على إرسالى إلى أقاربى ليدعوا عليه ، فجئت إلى الشيخ خليفة فقال لي من حين رؤيتي : « تجهّز فإن ولدك ما هو طيب ولكنه إلى سلامة » ؛ فأسرعت فوجدت ولدى مطعونا ثم عوفي من ذلك الطعن ، ولله الحمد . قلت : والشيخ خليفة المشار إليه أعلاه هو الذي جاور في الجامع الأزهر حتى توفّى به سنة [ تسع « 129 » وعشرين وثمانمائة ] . وليس هو الذي كان « 130 » بالقدس هذا أبيض وذاك أسود الوجه كما هو أسود القلب فإنه مبتدع كاذب كان يكثر مطالعة كلام ابن عربى كالفصوص وغيره حتى مات على ذلك بالقدس سنة [ ثلاث « 131 » وثلاثين وثمانمائة ] ، نسأل اللّه السلامة والموت على الإسلام . - 115 - إبراهيم بن عبد الله بن أحمد بن علي بن محمد بن القاسم بن صالح بن هاشم القاضي أبو الوفا ، برهان الدين بن الشيخ الإمام جمال الدين بن الشيخ الإمام الحافظ شهاب الدين العريانى الشافعي . ولد ثاني عشرى جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وسبعمائة بالقاهرة وقرأ بها القرآن ، وأخبرني أنه تلا برواية أبى عمرو على الشمس الزراتيتى ، وبكر أبوه فاستدعى له صغيرا ، وأنه أخذ النحو عن الشمسين البرماوى والشطنوفى وغيرهما ، والفقه عن الشمسين البرماوى والعراقي والبرهان البيجورى وقريبيه

--> ( 128 ) يعنى بذلك القاضي بدر الدين بن نصر الله . ( 129 ) فراغ في تونس والسليمانية وقد أضفنا ما بين المعقوفتين . من إنباء الغمر ج 3 ص 377 . ( 130 ) عبارة « بالقدس هذا أبيض وذاك أسود الوجه كما هو أسود القلب فإنه مبتدع كاذب » . ساقطة من السليمانية . ( 131 ) انظر الحاشية رقم 127 .