ابراهيم بن حسن البقاعي

20

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

مجالس كلها شكر لكم وثنا * ما صدّنى أحد عن بثّه أو ثنى واللّه يعلم أنى منطو لكم * على وداد وحب في الحشا سكنا كل الورى يدّعى مثلي محبتكم * وأصدق الكلّ فيما يدّعيه أنا لو عن لو أن أحصى فضائلكم * أو بعضها بلسان لي لقيت عنا أرضيتم الله مولاكم فكم بدع * أمتّموها وكم أحييتموا سننا وكم أحاديث صدق لا خفاء بها * رويتموها - عن الهادي النبىّ - لنا أحسنتموا ، حيث أكمدتم بها زمرا * يرون أقبح ما يأتونه حسنا من كلّ مبدع للغى متّبع * لا يتقى اللّه لا سرا ولا علنا أعمى البصيرة لم يسلك سبيل هدى * ولا اقتفى بسبيل واضح سننا سلّت عليه من الشرع الشريف ظبا * تقضى عليه بموت عاجل وفنا وكم لكم من علوم غير منكرة * وكم لكم من أياد قلّدت مننا ومن فضائل لا تحصى مآثرها * ومن مكارم شاعت مزنها هتنا أبقاكم الله في خير وعافية * ما لاح بدر منير ذو ضيا وسنا وأضحك الروض دمع للسحاب وما * هبت نسيمة صبح حرّكت فننا وما بكت لفراق الإلف صادحة * في أيكة وشكت من شوقها شجنا وما رنت مقلة بالسحر قد كحلت * نجلاء كم ولّدت لما رنت فتنا وماس قدّ قويم مثل غصن نقا * لدن المعاطف منه غار رمح قنا وما جنى الورد من وجنات غانية * صبّت عليه هواها والغرام جنى متيّم رقّ حتى عاد من سقم * لخصرها وغدا مثل الخلال ضنا يقول من فرط أشواق يعالجها * طوبى لمن من خيام الظاعنين دنا فقلت « 36 » : أنشدتكم من بنات فكرى بيتين لا يساويان فلسين ، فجبرتم الخواطر وقابلتم بما لا طاقة به لشاعر ، جعلتم الحسنة بعشرة أمثالها ، فأرسلتم عشرين بيتا بكمالها ، وأنتم - أمتع الله بحياتكم وأدام عموم النفع ببركاتكم بحر لا تكدّره الدلاء ، ولا تنقصه كثرة الاستقاء عن الامتلاء ، متى استنطقت لسان قلم قال لسانه تاليا بغرائب

--> ( 36 ) ضمير المتكلم هنا عائد على مؤلف هذا المعجم إبراهيم البقاعى .