ابراهيم بن حسن البقاعي

141

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

عبد الله بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، أبو زهير الشريف الحسنى « 403 » صاحب مكة المشرفة وأعمالها هو وأخواه وآباؤه . ولد في سنة اثنتين « 404 » وثمانمائة في الحشافة « 405 » ( بضم المهملة وتشديد المعجمة ثم فاء ) بالقرب من جدة ( بضم الجيم ) ، واستجيز له في سنة خمس وثماني مائة جماعة منهم الحافظان العراقي والهيثمي والشهاب ابن صديق وعائشة بنت عبد الهادي والشمس الفرسيسى وأبو بكر بن الحسين المراغي في آخرين ، أفادنا ذلك النجم عمر بن فهد الهاشمي المكي . وقرأ « 406 » القرآن وكتب الخط الحسن ، ونشأ شريف الهمة سديد الأفعال جميل الأخلاق ، فلما مات أبوه في أواخر سنة ثمان وعشرين وثماني مائة ، وقدم القاهرة على الأشرف برسباى فولاه في أوائل سنة تسع وعشرين ما كان إلى والده فحسنت سيرته وعم الناس في أيامه الأمن والرخاء ، فلما مات الأشرف وولى الظاهر جقمق سنة اثنتين وأربعين ، وكان « 407 » قد حج في حدود سنة سبع وثلاثين فجرت له مع بركات هذا قضية حقدها عليه ، وكان « 408 » من أحقد الناس وأسوأهم انتقاما لم يكن له دأب إلا أنه عاجل كل من كان أغضبه يوما ، فطلب حضور الشريف إليه فلم يحضر فأراد [ جقمق ] ولاية أخيه على ، وكان في القاهرة لكائنة اتفقت له مع بركات فخالف السلطان جميع أركان دولته من الأمراء والمباشرين وأجمعوا على أن لا يصلح لأمر مكة إلا بركات فلم يسمع [ جقمق ] ، وولى أخاه عليا سنة خمس وأربعين ، فلم يعجبه فقبض عليه في سنة ست وأربعين وعلى أخيه إبراهيم بالقاهرة ثم باسكندرية ، وولى أخاهما أبا القاسم محمدا فأساء السيرة جدا ، وكان [ أبو القاسم ] جبارا مبغضا لأهل السنة ، غاليا في التزيد ، قريبا إلى الرفض « 409 » ، وشرع السلطان يكابر في ذلك ويصبر عليه لشدة حنقه على بركات ، فلما

--> ( 403 ) في السليمانية : « الحسن » وهو خطأ والصواب فيه الحسنى . ( 404 ) في الضوء 3 / 50 سنة 801 ه . ( 405 ) الحشافة : مكان قرب جدة . ( 406 ) العبارة من هنا حتى قوله « جميل الأخلاق » نقلها الضوء 3 / 13 س 7 دون الإشارة إلى أنه أخذها عن البقاعى . ( 407 ) المقصود بذلك السلطان جقمق . ( 408 ) المقصود بذلك السلطان جقمق . ( 409 ) المقصود بذلك مذهب الرافضة .