ابراهيم بن حسن البقاعي
111
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
- 136 - أبو بكر بن أحمد بن محمد بن عمر بن عبد الوهاب بن ذؤيب الأسدي ، الشيخ الإمام العالم العلامة تقى الدين بن قاضى « 296 » شهبة الشافعي ، فقيه الشام وعالمها ورئيسها ومؤرّخها . ولد في ربيع الأول سنة تسع وسبعين وسبعمائة ، وزار القدس في سنة إحدى وخمسين وثمانمائة - أظنّه في رمضان منها - بجميع عياله ، ثم رجع إلى دمشق وتوفى بها ليلة الجمعة ثاني عشر ذي القعدة الحرام من السنة « 297 » فجأة فعظم تأسّف الناس عليه ، وكان له مشهد لم ير لأحد من أهل عصره ، وكان جديرا بذلك ، رحمه اللّه . وحدّث عنه ولده القاضي بدر الدين محمد « 298 » أنه قبل موته بقليل - أظنه قال بيوم - ذكر موت الفجاءة وأنه إنما هو أخذه أسف للكافر ، وأما المؤمن فهو له رحمة ، وقرّر ذلك تقريرا شافيا ، فكان ذلك من عجائب الاتفاق وليس بمستنكر أن يكون ذكره لذلك كرامة له ، قلت : والمسألة ذكرها شيخنا « 299 » شيخ الإسلام حافظ العصر في « باب موت الفجاءة من كتاب الجنائز » من شرحه للبخاري فقال ما نصّه : « في مصنّف أبى شيبة « 300 » عن عائشة وابن مسعود - رضي الله عنهما - : موت الفجاءة راحة للمؤمن وأسف على الفاجر » ، وقد نقل عن أحمد وبعض الشافعية كراهية موت الفجاءة ، ونقل النووي عن بعض الفقهاء أن جماعة من الأنبياء والصالحين ماتوا كذلك ، قال النووي : « وهو محبوب للمراقبين » قال شيخنا : « وبذلك يجتمع القولان » . - 137 - أبو بكر بن أحمد بن محمد ، الشيخ ركن الدين السعودي المصري المقرئ الشافعي الضرير المعبر « 301 » ، ولد قبل سنة سبعين وسبعمائة تقريبا بمصر وأخبرني أن أمّه سافرت به صغيرا إلى إسكندرية فرآه الشيخ نهار فقال لها إنّه يكفّ بعد قليل ويكون
--> ( 296 ) منظور في هذا إلى أن جد أبيه المنجم كان قاضى شهبة السواد لمدة أربعين سنة . ( 297 ) أي من سنة 851 . ( 298 ) يقصد بذلك ولده محمد بن أبي بكر بن أحمد بن محمد بن عمر بن شهبة . ( 299 ) أي ابن حجر العسقلاني . ( 300 ) في تونس « ابن أبي شيبه » . ( 301 ) في السليمانية « المغبر »