ابراهيم بن حسن البقاعي

76

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

والعين مثل العين لكن هذه * شكلت بحسن وقاحة ومجون وعلى الجبين بشعره سين بدت * حار ابن مقلة عند تلك السين في خدّه ورد ، وتحت شفاهه * خمر جرت من لؤلؤ مكنون يا للرجال ويا لها من فتنة * في وضع ذاك النقط فوق النون الله أكبر من قساوة قلبه * مع ما يرى في عطفه من لين أنا لا أريد تنزّهى في روضة * نظري إلى وجناته يكفيني كم قال إن شئت الدجى فغدا يرى * أو قلت : نور الصبح فهو جبيني وإذا أردت الروض فهو بوجنتى * كم فيه من ورد على نسرين عارضته يوما . فقال : أما ترى * ما قد جرى منهم ؟ لقد ظلموني طمع الغزال بأن يعارض مقلتى * والبدر أيضا طامع يحكينى فأجبته : إن يفعلا فعلا ، فلا * يؤذيك فعلهما ولا يؤذيني فافتر مبتسما ، ووافى بالمنى * نوما ، ولا ثقة بوعد ظنين وكذلك زجل : فرضت هجر ، والبعاد سنّت * من يعنى الشرف لا بتسام غربها ولأسياف لحظها سنت * حتى ليمضى في مهجتي غربها خطرت تنثنى في ند عودي * عجبا لأهل الهوى قتلا قلت يا ظبية الحي عودي * وهبينى من ذا الثغر قبلا وكذا الأمر فعل من قبلا * كم لخيل التجنى قد عنت وأوقفها بين شرقها وغربها * ولقلبى قتالها عنت بدم ادمعى جرى غربها * جلست يوم لسقى خمر مالي كم لأسياف هذا المعل تبرى * أدهشت وبلبلت بالى وأصبحت سقمى بالوصال تبرى قلت انتى طبيب لي كنت * تفسها للطبيب من عجبها ثار لي أشواق للآن ما كنت