ابراهيم بن حسن البقاعي
70
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
أخبرني « 144 » صهره شيخنا العلامة الحافظ تاج الدين بن الغرابيلى « 145 » أنه كان قليلا ما يهجع من الليل ، وأنه في وقت انتباهه ينهض « 146 » قائما كالأسد لعل قيامه يسبق كمال استيقاظه ، يقوم كأنه مذعور فيتوضأ ويقف بين يدي ربه يناجيه بكلامه مع التأمل والتدبر ، فإذا أشكل عليه معنى آية أسرع في تينك « 147 » الركعتين ونظر في التفسير حتى يعرف ذلك ، ثم يرجع إلى الصلاة . ولما سافر السلطان « 148 » إلى بلاد ابن قرايلك « 149 » هرب من الرملة إلى القدس في ذهابهم وإيابهم « 150 » لئلا يجتمع به أحد من الظّلمة ، وبالجملة فهو في زماننا كسفيان « 151 » الثوري في زمانه في كل معانيه ، فالله تعالى يطيل « 152 » بقاءه رحمة للعباد ، ويرزقنا وإياه الثبات على طريق الرشاد . له تصانيف كثيرة نافعة من أجلّها « شرح سنن أبي داود » في أحد عشر مجلدا ، واختصره بضبط ألفاظه ، وشرح « جمع الجوامع » المسمى « لمع
--> ( 144 ) العبارة من هنا حتى آخر الخبر نقلها السخاوي في الضوء ج 1 ص 286 س 21 - 25 . ( 145 ) هو التاج محمد بن محمد بن محمد بن مسالم المعروف بالغرابيلى ، وقد يقال له أيضا « الكركي » نسبة إلى الكرك التي انتقل إليها مع أبيه ، وقد وصفه ابن حجر في إنباء الغمر تحقيق حسن حبشي ج 3 ص 488 - 489 . بأنه قد اغتبط به الطلبة لدماثة خلقه وحسن وجهه وفعله . انظر أيضا الضوء اللامع 1 / 757 . ( 146 ) في الأصول « ينتهض » . ( 147 ) هكذا في الأصل . ( 148 ) المقصود بذلك الأشرف برسباى وذلك حين سفره إلى آمد سنة 936 ه ، وكان ابن حجر يأمل أن يلقى صاحب هذه الترجمة في هذه الرحلة ولكن لم يتحقق أمله . ( 149 ) في السليمانية « قرلوك » وفي تونس « فرالوك » . ( 150 ) في السليمانية « وأربايهم » . ( 151 ) في الأصول « كسفين » أما سفيان الثوري فقد ولد سنة 97 ه وهو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري من بنى ثور بن عبد مناة من مصر كان سيد أهل زمانه في علوم الدين والتقوى ، ولد ونشأ في الكوفة ، وله من الكتب الجامع الكبير والجامع الصغير وكتاب في الفرائض . ومات في البصرة سنة 161 ه - راجع الأعلام للزركلي ج 3 ص 158 . ( 152 ) ربما أشارت هذه الكلمة إلى أن البقاعى كتب هذه الترجمة قبل وفاة صاحبها التي كانت في 22 شعبان سنة 844 ، لكن جاء في آخرها تحديد يوم وفاته مما يشير على الأقل إلى أنه كتب الترجمة أولا في حياة المترجم ثم لما مات أضاف تاريخ وفاته ونسي أن يمحو ما قاله من الدعاء له بطول العمر ، راجع وفيات سنة 844 ، وترجمته مفصله في نزهة النفوس للصيرفى تحقيق حسن حبشي ج 4 / 228 برقم 827 .