ابراهيم بن حسن البقاعي
42
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
الدين بن برهان الدين بن فلاح ( بفاء ومهملة مخففا ) النابلسي الحنبلي ثم الشافعي . ولد في عاشر رجب سنة إحدى عشرة وثمانمائة بنابلس ، وقرأ بها القرآن حنبليا على مذهب أبيه ، وحفظ كتبا في مذهب أحمد ، ثم اتصل بالقاضي بهاء الدين بن حجى « 40 » قاضى القضاة وناظر الجيش بدمشق ، والقاضي كمال الدين البارزى كاتب السر بالقاهرة ودمشق ، واختص بهما ، فأمراه « 41 » بالتحوّل شافعيا ففعل ، وتفقّه بالشيخ عبد الوهاب الحريري ، وسمع الحديث من الشمس ابن ناصر الدين والشيخ عبد الرحمن أبى « 42 » شعر ، واشتغل بالنحو على الشيخ علاء الدين القابونى بدمشق والشيخ يحيى السيرامى « 43 » لمّا قدم عليهم نابلس ، ونظم الشعر كثيرا ، غير أنه لا يرتضى ما يقع له منه ، وتردّد إلى دمشق وسكنها ثم إلى القاهرة وسكنها مع هؤلاء الأكابر . وهو حلو الكلام ، سريع الجواب ، حلو النادرة ، نزه المحاضرة . أنشدني يوم الأربعاء عاشر شعبان سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة قال : « اقترح القاضي بهاء الدين بن حجّى علىّ وعلى الجمال يوسف الباعوني أن نضمّن قول الشاعر « فوالله ما أدرى » . البيت الآتي فقلت ، وهو أول ما نظمت : أراك إذا ما مست يوما على الرّبى * تحنّ لك الورقا ، ويبدو نحيبها
--> ( 40 ) انظر عنه قضاة دمشق لصلاح المنجد ، ص 156 ، 159 . ( 41 ) في السليمانية « فأمر » لكن يستفاد مما ورد في الضوء اللامع ج 1 ص 2 . 2 ، س 15 ، أنّ ابن حجى والبارزى « أمراه » معا بأن يتحوّل شافعيا فتحول كما أرادا . ( 42 ) هو عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الكرم بن سليمان الدمشقي الصالحي الحنبلي المعروف بأبى شعر ، وقد اختلف في سنة مولده فهي عند البعض سنة 780 وعند البعض الآخر 788 . وعلى أية حال فيستفاد مما كتب عنه أنه أكثر من السماع وبرع في الجرح والتعديل وكانت مجالس وعظه تزدحم بالناس ، انظر وفيات 844 في ابن حجر والضوء اللامع 4 / 234 ، وشذرات الذهب 7 / 253 . ( 43 ) هو يحيى بن يوسف بن محمد بن عيسى السيرامى الحنفي ويسمى أحيانا بيحيى بن سيف وقد ترجم له السخاوي في الضوء اللامع 10 / 1056 ورجح أن يكون مولده بتررز قبل سنة 780 ، وقدم القاهرة مع أبيه يوسف ، ( راجع ابن حجر 2 / 390 برقم 7 ) والضوء اللامع 10 / 1234 وقد ولى مشيخة البرقوقية سنة 790 ثم استقر ابنه يحيى مكانه سنة 810 وقد وصفه ابن حجر حين ترجم له 3 / 52 ، ص 453 ، بأنه « كان حسن التدريس والتقرير جيد الفهم قويه ، قليل التكلم متواضعا مع الصيانة ، قليل الشر ، كثير الانصاف ، ولم يكن في أبناء جنسه مثله » .